المشاط تتولى منصب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة وتصبح الأمين التنفيذي للإسكوا
بدأت اليوم الدكتورة رانيا المشاط مهامها في منصب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذياً للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) في مقر اللجنة ببيروت، حيث أقيمت مراسم رسمية بحضور عدد من كبار المسؤولين والموظفين. يأتي هذا التعيين في وقت حساس يشهد فيه العالم تغييرات متسارعة وتحديات اقتصادية تتطلب تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء.
وذكرت الدكتورة المشاط أنها تشعر بالفخر لاختيارها لهذا المنصب من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، مشيرةً إلى أهمية العمل على دعم السياسات والاستراتيجيات الوطنية التي تعزز التنمية الشاملة وتفتح أفق التعاون الإقليمي. وأكدت قناعتها بأن الإسكوا ستلعب دورًا محوريًا في معالجة القضايا الاقتصادية من خلال ربط المنافع الإقليمية وتعزيز تبادل الخبرات بين الدول الأعضاء.
تعيين الدكتورة المشاط يأتي في فترة دقيقة تتزامن مع تداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط، وما يترتب عليها من ضغوط على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد. ومن هنا تتضح أهمية تعزيز التعاون الدولي في مواجهة هذه التحديات، حيث تتخذ الإسكوا خطوات فعالة لتعزيز التكامل الإقليمي وتأمين المصالح المشتركة بين الدول العربية.
ويرتبط اختيار الدكتورة المشاط أيضًا بمبادرة الأمم المتحدة 80 التي أطلقها الأمين العام في مارس 2025، والتي تهدف إلى تحديث هياكل الأمم المتحدة بما يتناسب مع احتياجات القرن الحادي والعشرين. هذه المبادرة تعكس جهودًا مستمرة لتعزيز كفاءة أداء المنظمة الدولية وزيادة تأثيرها في التنمية العالمية.
الدكتورة رانيا المشاط تمتلك خلفية قوية في مجال الاقتصاد والدبلوماسية الاقتصادية، حيث تمتلك خبرة تمتد لأكثر من 25 عامًا في مجالات السياسات الاقتصادية والنقدية والتنمية المستدامة. شغلت سابقاً عدة وزارات في الحكومة المصرية، بما في ذلك السياحة والتعاون الدولي، مما أضاف إلى رصيدها خبرات مميزة في صياغة السياسات الاقتصادية الفعالة.
بالإضافة إلى نشاطاتها المحلية، عملت المشاط كمستشارة لكبير اقتصاديي صندوق النقد الدولي، مما منحها رؤية واسعة عن التحديات الاقتصادية العالمية. وتعكس مسيرتها المهنية قدرةً على الربط بين السياسات الاقتصادية والتمويل، وهو ما يتطلبه المنصب الجديد في دعم العملية التنموية في الدول العربية.
مع توليها منصبها الجديد، ستدفع الدكتورة المشاط جهود الإسكوا في مسارات التنمية الشاملة وتعزيز التكامل الإقليمي، مما يلبي حاجات المنطقة أمام التحديات المعاصرة. إن إدارتها الاستباقية للأزمات الاقتصادية والاجتماعية ستسهم بلا شك في تحسين أوضاع الدول الأعضاء في الإسكوا وتحقيق نتائج إيجابية تدعم الاستقرار والنمو في المنطقة.