الأمم المتحدة تحذر من خطر توسع الحرب في أوكرانيا وتأثيرها على مناطق جديدة
حذرت كايوكو جوتو، مديرة شعبة أوروبا ووسط آسيا والأمريكتين في إدارة الأمم المتحدة للشؤون السياسية وعمليات السلام، من الأبعاد الخطيرة الناجمة عن تصاعد الحرب في أوكرانيا. وقد جاء تحذيرها بعد حادثة مؤسفة شهدتها رومانيا عندما اخترقت طائرة مسيرة المجال الجوي الروماني، مما أدى إلى قصف مبنى سكني في مدينة جالاتس، الأمر الذي أسفر عن إصابة امرأة وطفل، وهو ما يمثل تصعيدًا غير مسبوق فيما يتعلق بتهديدات الطائرات المسيرة في المنطقة.
في خطابها أمام مجلس الأمن الدولي، أكدت جوتو أن هذا الحادث لم يكن الأول من نوعه، بل إنه يأتي في إطار سلسلة من الانتهاكات للمجال الجوي الروماني التي تم الإبلاغ عنها منذ بداية الحرب الأوكرانية, غير أن هذه هي المرة الأولى التي تؤدي فيها مثل هذه الحوادث إلى إصابات. وقد أبدت قلقها إزاء الاتجاه المتزايد لتوغلات الطائرات المسيرة التي تؤثر على الدول المجاورة لأوكرانيا وروسيا.
وأوضحت جوتو أن الحوادث المشابهة تم الإبلاغ عنها في دول مثل مولدوفا ولاتفيا وإستونيا، بالإضافة إلى دول أخرى في المنطقة مثل بلغاريا وتركيا، مما يثير مخاوف جدية بشأن الأمن الإقليمي. وفيما يخص الحوادث الأخيرة، فقد دعت الأمم المتحدة إلى إدانة قاطعة لجميع الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، مبينة أنه يجب أن تتوقف تلك الهجمات فورًا لأنها تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني.
من جهة أخرى، أشارت إلى تصاعد الهجمات عبر الصواريخ والطائرات المسيرة من قِبَل القوات الروسية على المدن الأوكرانية، مما زاد من الأعداد المأسوية للضحايا المدنيين وأدى إلى تدمير متزايد للبنية التحتية. وفي الوقت ذاته، أكدت على ما يحدث من ردود تتعلق بالهجمات الأوكرانية على البنية التحتية العسكرية في روسيا، مما يزيد من تعقيد وعمق الأزمة.
جاءت تحذيرات جوتو أيضًا في وقت حرج حيث كشف الأمين العام للأمم المتحدة عن مخاوف من أن التصعيد الراهن قد يخرج عن السيطرة. وأضافت أنه يجب تغيير هذا الاتجاه السلبي على الفور. وتناولت المخاطر المرتبطة بالمنشآت النووية، مشيرة إلى الهجوم الأخير الذي استهدف محطة زابوريجيا وما يمكن أن يترتب على ذلك من عواقب.
ختمت جوتو بضرورة اتخاذ خطوات عاجلة للحد من التصعيد، مع التأكيد على أهمية التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار. كما دعت الجميع إلى استئناف الحوار والمفاوضات، لإعطاء الدبلوماسية الفرصة لتحقيق سلام عادل ودائم. ولقد أكدت التزام الأمم المتحدة بدعم جميع الجهود الهادفة لتحقيق هذا الهدف الهام.