الهند وكوريا الجنوبية تتعاونان لتعزيز الأمن الدفاعي والتكنولوجي عبر اتفاقيات جديدة
في خطوة هامة نحو تعزيز العلاقات الدفاعية بين الهند وكوريا الجنوبية، أعلنت وزارة الدفاع الهندية عن توقيع مذكرة تفاهم واتفاقيات جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الدفاع السيبراني والتدريب وعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. جاء ذلك خلال زيارة وزير الدفاع الهندي، راجناث سينج، إلى كوريا الجنوبية، حيث استغرقت الزيارة ثلاثة أيام أجرى خلالها مباحثات شاملة مع نظيره الكوري الجنوبي، أهن جين-باك.
تناولت المباحثات سبل توسيع نطاق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما في ذلك الصناعة والإنتاج والأمن البحري والتكنولوجيا والتبادل العسكري، فضلاً عن الأمن الإقليمي. وقد أوضح البيان الذي أصدرته وزارة الدفاع أن هذه الاتفاقيات تعكس عمق الشراكة الثنائية بين الهند وكوريا الجنوبية.
وفقًا للبيان، تم توقيع مذكرة تفاهم تتعلق بالتعاون في المجالات الدفاعية الأساسية، كما تم تبادل الاتفاقيات لتعزيز الشراكة في الدفاع السيبراني والتدريب بين كلية الدفاع الوطنية الهندية وجامعة الدفاع الكورية. كما تتعلق الاتفاقيات بتعزيز التعاون في مهام حفظ السلام المعتمدة من الأمم المتحدة، مما سيسهم في تعزيز الروابط الدفاعية بين البلدين.
خلال الزيارة، ترأس وزير الدفاع الهندي مائدة مستديرة جمعت كبار رجال الأعمال في مجال الصناعات الدفاعية، حيث حضرها مسؤولون حكوميون بارزون وممثلون مهمون من المؤسسات الدفاعية في كلا البلدين. دعا سينج الشركات الكورية العاملة في هذا المجال إلى تعزيز العلاقات مع الصناعات الهندية والمساهمة في تطوير شراكات تعود بالنفع على الجانبين مدى طويل.
وأشار سينج إلى أن النجاح الذي حققته الشركات الهندية والكورية في تعزيز التعاون التجاري يُظهر الإمكانية القائمة لإنشاء شراكات طويلة الأمد في قطاع الدفاع. وأكد أن الوقت قد حان لتوسيع هذا النموذج الناجح ليشمل الدفاع، خاصة في ظل تزايد الترابط بين التكنولوجيا والابتكار والقدرة على التصنيع والثقة الاستراتيجية بين البلدين.
أشار وزير الدفاع الهندي أيضًا إلى أهمية التميز التكنولوجي الكوري، والمهارات الهندية، والمناخ الاستثماري الذي تهيئه الهند لتشجيع التصنيع. ورأى أن هذه العوامل تشكل أساسًا قويًا للتعاون المشترك، حيث يمكن للدولتين العمل معًا لتطوير وإنتاج تقنيات متقدمة تساهم في بناء نظام دفاع مستقبلي متكامل.