السلطات الكونغولية تكشف عن وفاة 80 شخصا بسبب مرض إيبولا
أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن موجة جديدة من فيروس “إيبولا”، حيث تم تسجيل أكثر من 80 حالة وفاة بالإضافة إلى إصابة مئات الأشخاص بحالات يشتبه في كونها ناتجة عن الفيروس. وسط هذه الظروف العصيبة، تزايدت المخاوف الدولية من اتساع رقعة الوباء، مما يثير القلق إزاء الوضع الصحي في المنطقة.
وفقًا لتقارير شبكة “سي بي إس نيوز”، فإن الفحوصات المخبرية التي أجرتها وزارة الصحة الكونغولية أكدت أن الفيروس الحالي ينتمي إلى سلالة “بونديبوغيو”، وهي واحدة من سلالات الإيبولا النادرة، التي لا تتوفر لها لقاحات أو علاجات معتمدة وفق ما تشير إليه المعلومات الحالية. وتشير التقارير إلى أن الوباء قد انتشر بالفعل إلى الجوار، حيث سجلت أوغندا حالة وفاة مرتبطة بهذا الوباء في العاصمة كمبالا، مما يُعتبر ناقوس خطر يواجه الدول المجاورة مثل جنوب السودان وكينيا.
تواجه جهود احتواء هذه الموجة الجديدة من الفيروس تحديات كبيرة، إذ تعقد النزاعات المسلحة في المنطقة المتضررة من عملية الاستجابة لمواجهة الوباء. وقد عبّر خبراء الصحة عن قلقهم من تراجع قدرة المجتمع الدولي على الاستجابة السريعة لمثل هذه الأزمات الصحية، وذلك في ظل تقليص التمويل من واشنطن لوكالة التنمية الدولية الأمريكية وتراجع التزامها مع منظمة الصحة العالمية.
يعود تاريخ مرض الإيبولا إلى عام 1976، حيث تم اكتشافه لأول مرة في كل من السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد تم تسميته نسبة إلى نهر إيبولا الذي يمر بالقرب من المناطق التي تم فيها تسجيل أولى الحالات. ينتقل الفيروس من الحيوانات البرية إلى البشر، ومن ثم يمكن أن ينتقل من شخص لآخر عبر سوائل الجسم، مما يجعل المقربين من المصابين أو العاملين في مجال الرعاية الصحية الأكثر عرضة للإصابة.
يُظهر معدل الوفيات بين المصابين بفيروس الإيبولا متوسطًا يصل إلى 50%، وقد تراوح هذا المعدل في السابق بين 25% و90% خلال حالات التفشي السابقة، ما يجعل الفيروس أحد أكثر الأمراض الفتاكة المعروفة. حيث يعاني المصابون من حمى شديدة، وفي الحالات الأسوأ، يكون النزيف الحاد من الأعراض المزعجة التي تصاحب المرض، مما يزيد من خطر انتشار العدوى بشكل كبير.
يتطلب الوضع الحالي استجابة عاجلة وتعاونًا دوليًا للتصدي لتفشي فيروس الإيبولا، والحفاظ على صحة وسلامة المجتمعات في المنطقة، وذلك عبر تعزيز نظام الرعاية الصحية وزيادة الوعي حول هذا الفيروس الفتاك. كما تعد الحاجة ملحة للبحث عن حلول فعّالة لتطوير لقاحات وعلاجات للأوبئة في المستقبل عبر الشراكات العالمية.