مسؤول بالخارجية يؤكد أن زيارة الرئيس وماكرون للإسكندرية تعكس متانة الشراكة بين مصر وفرنسا

منذ 1 ساعة
مسؤول بالخارجية يؤكد أن زيارة الرئيس وماكرون للإسكندرية تعكس متانة الشراكة بين مصر وفرنسا

في خطوة تعكس عمق العلاقات بين مصر وفرنسا، أجرت زيارة متميزة للعاصمة الفرنسية باريس التي جمعت بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره إيمانويل ماكرون في مدينة الإسكندرية، حيث تم افتتاح مقر جامعة سنجور. وقد أعرب السفير ناجي غابة، مدير إدارة التوثيق والمحفوظات بوزارة الخارجية، عن أهمية هذه الزيارة باعتبارها محطة مفصلية تدل على متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والتي تمتد جذورها عبر التاريخ.

وفي تصريحات خص بها وكالة أنباء الشرق الأوسط، أكد غابة أن العلاقات المصرية الفرنسية غنية بإرث ثقافي وحضاري عميق، وتشمل تعاونًا استراتيجيًا على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. هذا التعاون لا يعزز فقط العلاقات الثنائية، بل يدشن أيضًا مرحلة جديدة من التنسيق بين القاهرة وباريس في ظل التحديات الإقليمية والدولية الحالية.

إحدى الدلالات الواضحة لهذا التعاون هي افتتاح مقر جامعة سنجور في الإسكندرية، الذي يبرز التزام مصر بالدعم والتنمية المستدامة في القارة الإفريقية. حيث تنظر القاهرة إلى إفريقيا كعمق استراتيجي وتسعى باستمرار لدعم مسارات التنمية الحقيقية في الدول الإفريقية.

كما أشاد السفير غابة بإسهامات مكتبة الإسكندرية التي تعد صرحًا عالميًا للمعرفة والثقافة، مشيراً إلى قدراتها المتقدمة في حفظ الوثائق التاريخية ورقمنتها، وهو ما يسهم في الحفاظ على الذاكرة الوطنية. ويعتبر دعم المكتبة للجهود الثقافية والعلمية جزءًا لا يتجزأ من هذه العلاقات الوثيقة.

وأوضح غابة خلال حديثه عن أهمية مدينة الإسكندرية، مشيرًا إلى موروثها الثقافي العريق والفعاليات الثقافية المهمة، مثل الندوة التي نظمها نادي اليخت بالإسكندرية، حيث تم تسليط الضوء على تاريخ المدينة ودورها الحضاري في المنطقة.

كما كشف عن مشروع ضخم أطلقته وزارة الخارجية المصرية يهدف إلى رقمنة وثائق وخرائط ومستندات الوزارة، covering المعاهدات الدولية والاتفاقيات.With تنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع دار الكتب والوثائق القومية وكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، يهدف إلى حماية التراث التاريخي وتسهيل إمكانية الوصول إلى هذه الوثائق للباحثين سواء في داخل مصر أو خارجها.

يستهدف المشروع حفظ آلاف الوثائق التاريخية النادرة والتي تعود إلى فترات زمنية بعيدة توثق مراحل حيوية من التاريخ المصري والدبلوماسي. يتسم هذا المشروع بكونه ذا رؤية مستقبلية تهدف إلى الحفاظ على هذا الإرث التاريخي للأجيال القادمة.

وتناولت التصريحات أيضًا عمليات تصنيف الوثائق التاريخية حيث تم تقسيمها إلى أربع مراحل رئيسية، بدءًا من ديوان التجارة والأمور الأفرنكية في عهد محمد علي، مرورًا بنظارة الخارجية، وصولًا إلى وزارة الخارجية في العهد الملكي والجمهورية. وقد شكل ديوان التجارة والبداية الفعلية للدبلوماسية المصرية الحديثة، وهو ما نتج عنه عدد كبير من الوثائق المهمة التي توثق بدايات العلاقات الخارجية لمصر.

ووفقًا لغابة، قد شهد تاريخ وزارة الخارجية العديد من الشخصيات البارزة بدءًا من الوزير الأول بوغوص يوسفيان ومرورًا بنوبار باشا وصولاً إلى عبد الخالق ثروت باشا، حيث كان أول مقر للوزارة في قصر البستان.

واختتم السفير بتسليط الضوء على أهمية وثيقة قادش الدبلوماسية القديمة، التي تعد بمثابة واحدة من أقدم معاهدات السلام في التاريخ الإنساني، مما يبرز مدى ثراء التاريخ الدبلوماسي والثقافي الذي تحمله مصر.