نقيب الأطباء يشدد على ضرورة توفير فرص تدريب وتعليم عالي لخريجي الطب لتعزيز مهاراتهم
في احتفال خاص بمناسبة يوم الطبيب الثامن والأربعين، أكد نقيب الأطباء، الدكتور أسامة عبد الحي، على أهمية تأهيل الأطباء الجدد وتوفير فرص التدريب والدراسات العليا التي تتيح لهم الدخول بثقة إلى سوق العمل. جاء هذا التصريح خلال احتفالية نظمتها النقابة العامة للأطباء، حيث شهدت مشاركة بارزة من مستشار رئيس الجمهورية للشئون الصحية، الدكتور محمد عوض تاج الدين، والعديد من الشخصيات الطبية والنيابية المرموقة.
تحدث الدكتور عبد الحي خلال كلمته عن التحديات التي يواجهها أطباء الامتياز، وعلى رأسها عدم وجود مظلة تأمين صحي تحميهم أثناء فترة التدريب. كما أوجه الشكر إلى جامعة الأزهر التي وافقت مؤخراً على توفير الرعاية الصحية لأطباء الامتياز على نفقة الإدارة الطبية. وأعرب عن أمله في أن تتبع الجامعات الأخرى نفس النهج أو يتبنى مجلس النواب تشريعات لضمان تأمينهم الصحي.
لدى الحديث عن التدريب، أشار نقيب الأطباء إلى أن برنامج التدريب الموحد لأطباء الامتياز قد تم إقراره، لكنه يعاني من ضعف في التطبيق الفعلي، ما يستدعي الحاجة لتحسين بيئة العمل وتوفير الوجبات المناسبة أثناء النوبتجيات. وأكد على ضرورة تحسين ظروف العمل للقيام بمهامهم بكفاءة عالية، مشددًا على أن التعليم والتدريب الطبي هما محور أساسي لمهنة الطب، حيث يتطلب الأمر متابعة مستمرة للدراسات المتقدمة.
وحذر الدكتور عبد الحي من آفة تخريج أعداد كبيرة من الأطباء دون وجود فرص كافية للتدريب، مشيراً إلى الفجوة بين أعداد الخريجين وإمكانيات التدريب المتاحة. وأوضح أهمية ربط عدد الأطباء الجدد بمواقع تدريبهم، مما يساعد في تحسين مستوى التعليم والتدريب بعد التخرج.
لم ينس نقيب الأطباء أيضاً الإشارة إلى الإنجازات الكبيرة التي حققها الأطباء، وخاصة الجهود المبذولة للقضاء على فيروس “سي” وتجاوز أزمة جائحة كورونا. واعتبر أن من أبرز الإنجازات إصدار قانون المسؤولية الطبية الذي يعتبر علامة فارقة ويشهد تطوراً تاريخياً في التشريعات الطبية، حيث تم الاستماع إلى آراء المهتمين في هذا المجال قبل اعتماده.
وعلى الصعيد المالي، أكد الدكتور عبد الحي على أهمية تطبيق اللائحة المالية للأطباء في الهيئة التابعة لمنظومة التأمين الصحي الشامل، كخطوة أولى لتحسين أحوالهم الاقتصادية. وأوضح أن النقابة قد رفعت قيمة المعاشات من 1500 إلى 2000 جنيه، رغم التحديات المالية والصعوبات التي تواجه الموارد المتاحة للنقابة.
وكشف عن مشروع قانون تم إعداده لتعديل قيم الدمغات والرسوم المخصصة لدعم صندوق المعاشات، معرباً عن أمله في أن تحتضن الحكومة هذا المشروع وتعرضه على مجلس النواب للتصويت عليه، مما يساهم في تحسين معاشات الأطباء في المستقبل القريب.
نجح نقيب الأطباء في استعراض التحديات التي تواجه الأطباء، سواء فيما يتعلق بالتدريب أو تحسين بيئة العمل أو الأوضاع المالية، معبراً عن ثقته في إمكانية تحقيق خطوات إيجابية تخدم المجتمع الطبي بأسره في المرحلة المقبلة.