الإعلام الفرنسي يبرز جامعة سنجور وقلعة قايتباي التاريخية كمعالم ثقافية مميزة

منذ 2 ساعات
الإعلام الفرنسي يبرز جامعة سنجور وقلعة قايتباي التاريخية كمعالم ثقافية مميزة

شهدت مدينة الإسكندرية، يوم السبت، زيارة رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، التي لاقت اهتماماً واسعاً من وسائل الإعلام الفرنسية، حيث تم تناولها من زوايا تحليلية مختلفة تتعلق بالأبعاد الجيوسياسية والاستراتيجية، بالإضافة إلى الارتباطات الثقافية الفرنكوفونية. جاءت هذه الزيارة كجزء من جهود فرنسية مستمرة لتعزيز العلاقات مع القارة الإفريقية.

خلال الزيارة، شهد ماكرون والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور في برج العرب، وهو حدث يهدف إلى تعزيز اللغة الفرنسية وفتح آفاق جديدة للتعاون الثقافي والتعليمي بين البلدين. وقد سلطت التغطيات الإعلامية الضوء على أهمية هذا الحدث، بما في ذلك الزيارات الرمزية إلى معالم تاريخية مثل قلعة قايتباي التي تعتبر واحدة من أبرز المعالم التاريخية على البحر المتوسط.

وفي كلمته التي ألقاها خلال مراسم الافتتاح، دعا ماكرون إلى إعادة بناء الوحدة بين الدول لمواجهة التحديات الجيوسياسية المعقدة التي تعصف بالعالم اليوم، مشيراً إلى الأزمات المختلفة من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط. وقد ركز حديثه على أهمية التضامن بين الأجيال الجديدة في معالجة المشاكل العالمية المتزايدة.

من جهتها، أوردت صحيفة “لو فيجارو” أن زيارة ماكرون تعكس رغبة البلدين في تعزيز العلاقات الثنائية، حيث تم تناول العديد من القضايا الإقليمية بما في ذلك الأوضاع في الشرق الأوسط. كما طرح ماكرون مبادرة “التحالف البحري” لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، مما يعكس الطابع الاستراتيجي للعلاقات الفرنسية المصرية.

على الصعيد التعليم، أبرزت القناة الفرنسية الأولى (TF1) أهمية المقر الجديد لجامعة سنجور كخطوة لدعم التعليم الفرنكوفوني، وهو أمر يعكس التوجه الفرنسي الرامي إلى خدمة القارة الأفريقية عبر توفير التعليم الحديث. وتعتبر الجامعة محورية في تدريب الكوادر الناطقة بالفرنسية والمساهمة في التنمية المستدامة في المنطقة.

كما تحدثت “فرانس إنفو” عن لقاء بين ماكرون والسيسي، حيث تم مناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى حول الأوضاع في الشرق الأوسط، بما في ذلك أهمية الأمن البحري. وتسعى هذه المحادثات إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي بين الدولتين.

يأتي كل هذا في إطار جولة أفريقية أوسع لماكرون، والذي يعتزم زيارة كينيا وإثيوبيا بعد مصر، في مسعى لتعزيز الشراكات مع الدول الأفريقية والتركيز على مجالات الاستثمار مثل الطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي. وقد أشارت القناة إلى أن هذه الجهود تتماشى مع رؤية فرنسية لتجديد علاقتها مع إفريقيا.

وفي ختام التغطيات، تم تسليط الضوء على الزيارة إلى قلعة قايتباي، تلك الحصن التاريخي الذي يعود تاريخه إلى القرن الخامس عشر، والذي يحمل رمزية كبيرة كأحد المعالم الأساسية للثقافة التاريخية في الإسكندرية. وقد شهد العشاء الذي أقيم هناك تعبيراً عن الصداقة العميقة بين مصر وفرنسا، مؤكداً على أهمية الروابط الثقافية والإنسانية بين البلدين.