الرئيس يؤكد دعم أمن واستقرار الدول العربية في تغطية موسعة من الصحف العربية والأجنبية
التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم السبت في مدينة برج العرب الجديدة مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار فعاليات افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور. وقد أكدت المحادثات بين الرئيسين على أهمية دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.
أفادت وكالة أنباء السعودية أن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات القضايا الإقليمية، بما في ذلك القضية الفلسطينية والجهود المبذولة لاحتواء التوترات الراهنة. فيما أبرزت الصحافة الإماراتية أهمية الحوار بين السيسي وماكرون في مواجهة الأزمات الإقليمية والتحضير لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة واستمرار دخول المساعدات الإنسانية.
من جانب آخر، أكدت وكالة الأنباء القطرية أهمية اللقاء في سياق حشد الجهود لتجنب المزيد من التصعيد في المنطقة. أشار الرئيس السيسي إلى الآثار السلبية التي قد تنجم عن عدم الاستقرار، مثل التأثير على سلاسل الإمداد وحركة التجارة. كما أعرب عن أهمية تعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة لتسريع عملية التعافي وإعادة الإعمار.
كما شدد السيسي على موقف مصر الثابت في رفض أي مساس بسيادة الدول العربية، وهو ما لقي تقديرًا من ماكرون الذي أعرب عن تطلعه لتسوية سريعة للأزمات الراهنة في الشرق الأوسط. وأبرزت عدة وسائل إعلام أن المحادثات كانت فرصة لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين مصر وفرنسا، حيث تم تحويل العلاقة إلى شراكة استراتيجية في أبريل 2025.
لم تفوت الصحف المصرية والعربية الفرصة للحديث عن افتتاح جامعة سنجور، حيث أبدت صحيفة “الأنباء” الكويتية اهتمامًا بكون هذا الحدث يجسد التعاون التعليمي والتنموي بين مصر وفرنسا في القارة الإفريقية. تأسست الجامعة في عام 1990، وتهدف إلى إعداد كوادر متخصصة قادرة على قيادة مشروعات التنمية في القارة، وذلك باحتضان ثقافات متنوعة وتعزيز القيم الفرنكوفونية.
المباحثات بين الرئيسين توصلت أيضًا إلى ضرورة إيجاد حلول سياسية شاملة للأزمات في المنطقة، بدءًا بإحياء العملية السياسية نحو قيام دولة فلسطينية مستقلة. وقد تم التأكيد على أهمية الحفاظ على استقرار المنطقة ككل والنظر في تداعياتها على الأمن الدولي.
هذا اللقاء يُعدّ خطوة مهمة على صعيد التعاون الدولي، وينعكس على الجهود المبذولة لتعزيز المصالح المشتركة بين الدول العربية والأوروبية. في الوقت الذي يسود فيه التوتر في الشرق الأوسط، تبدو الحاجة إلى التواصل والحوار بين القادة ضرورة ملحة لتحقيق سلام مستدام في المنطقة.