الرئيس السيسي يشهد افتتاح مقر جامعة سنجور الجديد في خطوة تاريخية رغم التحديات التنموية
في خطوة تعكس التزام مصر العميق تجاه التعليم وتطوير المجتمعات، افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي المقر الجديد لجامعة سنجور في مدينة برج العرب الجديدة بالإسكندرية، بحضور عدد من الشخصيات البارزة مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمينة العامة للمنظمة الفرانكفونية لويز موشيكيوابو، فضلاً عن عدد من الوزراء والأكاديميين من مختلف الدول.
وخلال كلمته، أكد الرئيس السيسي على مكانة مصر كحلقة وصل حضارية بين الشعوب، مشدداً على أهمية تعزيز الحوار الثقافي وتبادل الأفكار. وأشار إلى أن افتتاح المقر الجديد يأتي في زمن تتزايد فيه التحديات التنموية التي تواجه العالم، مما يستدعي بناء شراكات دولية فعالة قائمة على التضامن والتكامل، لا سيما بين دول الجنوب.
ولفت السيسي إلى دور المنظمة الدولية للفرنكفونية كإطار هام يسهم في تعزيز قيم الحوار والتنوع الثقافي، ويؤكد على أهمية التعليم كعنصر رئيسي لتحقيق التنمية المستدامة. وعبر عن تقديره لفرنسا، التي كانت داعماً رئيسياً لمبادرات الجامعة، بما في ذلك برامج المنح ونقل الخبرات لدعم الكوادر الإفريقية.
وقد تمكنت جامعة سنجور، على مدى ثلاثة عقود، من ترسيخ مكانتها كمؤسسة أكاديمية رائدة، حيث تساهم في إعداد الشباب الإفريقي لمواجهة التحديات التنموية. فبالإضافة إلى التعليم الأكاديمي، تسهم الجامعة في بناء القدرات المؤسسية وتعزيز كفاءة صانعي القرار في مجالات حيوية مثل الحوكمة والتنمية المستدامة.
تظهر العلاقات بين مصر وباقي الدول الإفريقية عمقاً تاريخياً والتزاماً بالاحترام المتبادل، مما يعزز التعاون في مختلف المجالات، ويشكل ثقافة إنسانية واحدة تسعى لتحقيق الازدهار والاستقرار. وقد عكس إنجاز إنشاء المقر الجديد للجامعة، الذي تم تخصيص الأرض له وتوفير الدعم المالي الكامل له، إيمان مصر بأن الاستثمار في التنمية البشرية هو السبيل الأمثل للتقدم.
كما أبدى الرئيس السيسي اعتزازه بالتعاون الدولي القائم على الشراكة، مشيراً إلى أن تجربة جامعة سنجور تعد نموذجاً يُحتذى، حيث تظهر كيف يمكن للإرادة السياسية وجهود الدول المتكاملة أن تسهم في تحقيق الإنجازات. وأكد أن تمكين شباب إفريقيا وتعزيز قدراتها المؤسسية هي الأسس الضرورية لتمكين هذه القارة من مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص تحقيق التنمية.
وفي ختام كلمته، قدم الشكر لكافة الدول والجهات المانحة والشركاء الذين ساهموا في هذا المشروع، معبراً عن تقديره للجهود المخلصة التي أدت إلى تحقيق هذا الإنجاز. كما وجه رسالة خاصة للطلاب، مؤكدًا أن ما يتعلمونه هو الأداة لبناء مجتمعاتهم وصون مستقبل قارتهم.
يعكس هذا الحدث التزام مصر الراسخ تجاه قارتها الإفريقية ورغبتها في تعزيز الروابط الثقافية والعلمية، مما يجعل منه لحظة تاريخية تُضاف إلى سجل التعاون القائم بين الدول.