انطلاق معرض كنوز الحرف اليدوية البيروانية بمشاركة سفير بيرو ومدير مكتبة الإسكندرية

منذ 1 ساعة
انطلاق معرض كنوز الحرف اليدوية البيروانية بمشاركة سفير بيرو ومدير مكتبة الإسكندرية

افتتح سفير جمهورية بيرو لدى مصر، ميجيل أليمان أورتيجا، ومدير مكتبة الإسكندرية، الدكتور أحمد عبد الله زايد، معرض “كنوز الحرف اليدوية البيروانية: رحلة عبر التقاليد والإبداع”. يسعى هذا المعرض إلى إبراز أعمال الحرفيين الذين تمكنوا من استخدام مواهبهم للحفاظ على التراث الثقافي الغني والمتنوع لبلادهم، مع تسليط الضوء على أهمية هذه الفنون في الهوية الوطنية.

أكد السفير أليمان أورتيجا أن كل من مصر وبيرو مثال على الحضارات العريقة التي تحظى بتاريخ عميق، يحمل آثاراً ومعارف في الزراعة والهندسة والفنون ما زالت تعكس جمالها وتلهم العالم حتى اليوم. ويعتبر المعرض فرصة قيمة للتعريف بالثراء الثقافي الذي يحتضنه المجتمع البيرواني، كونه يقام في أحد أبرز المعالم الثقافية في العالم.

وأشاد السفير بالمجهودات التي بذلتها مكتبة الإسكندرية في تنظيم هذا الحدث، مشيراً إلى أن المكتبة ليست مجرد منشأة ثقافية، بل هي رمز للحوار بين الحضارات ومعقل لحفظ المعرفة. وتتسم المعروضات بمعاني عميقة، حيث تعكس العلاقة الوثيقة بين الإنسان والطبيعة، وذلك من خلال أعمال نسيجية وتصميمات معدنية ومنحوتات مصنوعة من الخشب والفضة.

تحدث أليمان أورتيجا عن أحد الرموز البارزة في الثقافة البيروانية، “ثور بوكارا”، الذي يعود أصله إلى بلدة بوكارا القديمة في مرتفعات الأنديز. وقد تحولت هذه التماثيل من مجرد جزء من التقاليد المحلية إلى رمز وطني يُعبر عن الثقافة البيروانية بشكل أكبر.

وفي حديثه، أكد السفير على أن الثقافة البيروانية هي نتاج تفاعل ديناميكي بين الماضي والحاضر، معرباً عن أمله في أن تكون العلاقة المتنامية بين مصر وبيرو بمثابة جسر ثقافي يسهم في تعزيز الفهم المتبادل بين الشعبين.

بدوره، رحب الدكتور زايد بالحضور، مشيداً بالمكتبة كمنارة ثقافية تفتح أبوابها للتواصل بين مختلف الحضارات. وأكد أن المعرض لا يحمل قيمة فنية فحسب، بل هو تجربة غامرة تعكس روح حضارة بيروانية تمتد جذورها عبر التاريخ.

وأشار زايد إلى أن الحرف اليدوية المعروضة تجسد الهوية الثقافية لبيرو، فتمزج بين التقاليد القديمة والتقنيات المعاصرة، مما يظهر التنوع والابتكار في التعبير الفني. كما أبرز أهمية الحفاظ على هذا التراث الثقافي وحمايته من الاندثار.

شدد الدكتور زايد على أن إقامة هذا المعرض يمثل عاملاً حيوياً في تعزيز التبادل الثقافي، مما يساهم في إنشاء مساحة من التقارب والتعارف بين الشعبين اللذين يشتركان في تاريخ حضاري عريق يسعى للحفاظ على التراث الإنساني.