إدارة ترامب تهدد بخفض تمويل الأمم المتحدة وسط تنفيذ سياسات تجارية جديدة

منذ 1 ساعة
إدارة ترامب تهدد بخفض تمويل الأمم المتحدة وسط تنفيذ سياسات تجارية جديدة

أفادت صحيفة “الجارديان” البريطانية بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحت الضغط المتزايد، تواصل توجيه ضغوطها على الأمم المتحدة وقطاعات المساعدات الدولية. يسعى المسؤولون الأمريكيون إلى دفع سياسات تركز على التجارة بما يدعم مصالح الشركات الأمريكية، مع التهديد بخفض التمويل المخصص إذا لم يتم الالتزام بهذه التوجهات.

تأتي هذه التحركات في ظل ولاية ترامب الثانية، حيث أُغلقت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بشكل ملحوظ، مما استدعى تسريح آلاف الموظفين ودمج مهام الوكالة مع وزارة الخارجية. وقد أثارت هذه الإجراءات قلقاً عميقاً حيال الآثار الإنسانية والخدمات الضرورية التي قد تتأثر بشكل كبير نتيجة لتقليص البرامج الهامة.

كما كشفت الإدارة الأمريكية عن مجموعة من السياسات المعنونة بـ«التجارة بدلاً من المساعدات»، التي تهدف إلى الانتقال من نماذج المساعدات التقليدية إلى تعزيز الاستثمارات الخاصة، مع التركيز على مبادئ اقتصاد السوق الحرة. وهذا التوجه يتطلب إعادة توجيه الموارد نحو تعزيز التبادل التجاري بدلاً من الاعتماد على المساعدات الإنسانية التقليدية.

وفي إطار هذه الجهود، ذكرت بعض التقارير أن الولايات المتحدة جعلت سداد جزء من مساهماتها المالية في الأمم المتحدة مشروطاً بتنفيذ مجموعة من الإصلاحات المالية، التي تشمل تخفيض النفقات وإعادة هيكلة بعض البرامج. يشمل ذلك أيضاً وضع قيود على مهام حفظ السلام، مما يعني أن التمويل الإضافي سيكون مشروطاً بتقليص هذه الأنشطة.

حذر العديد من المنظمات الدولية من المخاطر المحتملة لهذه السياسات الجديدة، حيث قد تؤدي إلى فقدان الملايين من الناس حول العالم لإمكانية الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية. وأشارت التقارير إلى أن عدد الوفيات التي يمكن تجنبها سنوياً قد يرتفع نتيجة لتقليص المساعدات الحيوية.

من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أن مساهمات الدول الأعضاء تعتبر “غير قابلة للتفاوض”. وحذر من أن المنظمة تعاني من ضغوط مالية خانقة في وقت تزداد فيه احتياجات الإنسانية حول العالم، مما يستدعي مزيداً من التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء لمواجهة هذه التحديات المتزايدة.