وزير التخطيط يكشف عن تحول الاقتصاد نحو نموذج نمو مرن ومتنوع

منذ 2 ساعات
وزير التخطيط يكشف عن تحول الاقتصاد نحو نموذج نمو مرن ومتنوع

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الاقتصاد المصري يشهد تحولاً مهماً نحو نموذج أكثر مرونة وتنوعًا، مدعومًا بإجراءات إصلاح شاملة وسياسات استباقية. جاء هذا التصريح أثناء مشاركته في جلسة نقاشية تتناول تعزيز النمو الاقتصادي والقطاع الخاص في العصر الرقمي، وذلك خلال المؤتمر الرفيع المستوى الذي نظّمته وزارة التخطيط بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

انطلقت فعاليات المؤتمر بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ماتياس كورمان، حيث تم تناول عدة محاور تتعلق بنمو الاقتصاد المصري وتعزيز التنافسية. وقد شارك في النقاش عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، مما يعكس أهمية الموضوع المطروح وجهود الحكومة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وذكر الدكتور رستم أن الاقتصاد المصري عاود انتعاشه بشكل قوي وسريع، حيث حقق نموًا ملحوظًا في الأعوام الأخيرة. فقد سجلت معدلات النمو ارتفاعًا من 2.4% في العام المالي 2023/2024 إلى 5.3% في النصف الأول من العام المالي الحالي، ويرجع الفضل في ذلك إلى أداء قوي في قطاعات الصناعة والاتصالات والسياحة، والتي تُعتبر المحركات الرئيسية للنمو.

كما أشار الوزير إلى أن استمرار تنفيذ الإصلاحات المالية والنقدية الفعّالة هو ما ساعد الاقتصاد على تحقيق هذه النتائج الإيجابية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لتعزيز التحول التكنولوجي ودعم ريادة الأعمال. واعتبر أن تنويع مصادر النمو من خلال الاستثمار في الصناعة والزراعة والخدمات هو عنصر أساسي لتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الخارجية.

وعند النظر إلى المستقبل، أكد الدكتور رستم على أن الهدف الأساسي لحكومة مصر هو تحقيق نمو مستدام وشامل، من خلال زيادة دور القطاع الخاص في الاقتصاد. وأكد على أهمية تعزيز الصناعة المحلية وزيادة القدرات التصديرية، مع التركيز على التحولات الرقمية والخضراء وتطوير القدرات التنافسية في الأسواق العالمية.

ولم يفت الوزير الإشادة بالجهود المبذولة من قبل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مشددًا على أن برنامج التعاون مع المنظمة قد أسفر عن تنفيذ 35 مشروعًا حيويًا يتم تنسيقها مع 20 جهة حكومية في مصر. وأضاف أن التعاون لم يقتصر على الناحية الفنية، بل حقق أيضًا تبادل معارف مستمر مع خبراء المنظمة، مما ساهم في اعتماد أفضل الممارسات الدولية لتوجيه التنمية الوطنية بشكل أكثر فعالية.

كما لفت الدكتور رستم إلى برامج بناء القدرات التي قدمها البرنامج القطري، وأثرها الإيجابي في دعم المؤسسات الوطنية وتعزيز المعرفة والشفافية. إن التزام الحكومة بالتعاون والاستفادة من التجارب الدولية يُعتبر خطوة رئيسية نحو تعزيز التنمية المستدامة في مصر، مما يعكس رؤية مستقبلية تهدف إلى تحقيق استقرار اقتصادي طويل الأمد.