نائب رئيس الوزراء يؤكد أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تظل شريكا استراتيجيا vital للاقتصادات المستقبلية
أشار الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، إلى أهمية التعاون المستمر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مؤكدًا أن هذه الشراكة لا تقتصر على البرنامج القُطري، بل تتجاوز إلى مستويات أكثر عمقًا. وقد جاء هذا التصريح خلال المؤتمر الذي تم فيه اختتام المرحلة الأولى من هذا البرنامج، الذي شهد حضور العديد من الشخصيات البارزة مثل ماتياس كورمان، السكرتير العام للمنظمة، وعدد من الوزراء والسفراء.
وفي سياق كلمته، تقدم الدكتور حسين بالشكر لجميع الشركاء الذين ساهموا في نجاح البرنامج، مشددًا على أن المؤتمر يمثل نقطة انطلاق جديدة نحو تحقيق الإصلاحات المنشودة، والتي تم العمل عليها بشكل جماعي عبر سنوات. وقد لفت إلى الإنجازات الملحوظة التي تحققت في مجالات الحكم، والتنافسية، والاستدامة، والتي ساعدت مصر في مواجهة التحديات العالمية ودعمت الاستقرار الاقتصادي الكلي.
كما أشار نائب رئيس الوزراء إلى دور مصر كلاعب رئيسي في المنطقة من خلال رئاستها المشتركة لمبادرة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، معربًا عن التزام مصر، بالتعاون مع دول أخرى كإيطاليا وتركيا، بتعزيز أجندة إصلاحية إقليمية تعتمد على التجارب الناجحة.
وأوضح أن التركيز في المرحلة القادمة سيكون على تحسين سياسات القطاع العام وتعزيز الشفافية، إلى جانب تحفيز الاستثمارات وخلق فرص العمل عبر تشجيع ريادة الأعمال. وأضاف أن هذه الجهود تهدف كذلك إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة ودعم التحول الأخضر والرقمي في الاقتصاد.
وفي إطار تلك الاستراتيجيات، أشار الدكتور عيسى إلى أهمية الشراكات الإقليمية والدولية، بما في ذلك التعاون مع مؤسسات مثل الاتحاد الأوروبي، بهدف تمكين النساء اقتصاديًا. وقد ساهمت هذه المبادرات في توسيع جسور التعاون ونقل المعرفة بين الدول المختلفة.
وعلاوة على ذلك، أكد نائب رئيس الوزراء على انخراط مصر في القضايا المهمة للقارة الأفريقية، مع تسليط الضوء على التعاون المستقبلي في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي، مما يغذي التكامل الإقليمي ويعزز تبادل المعرفة.
وفي نظرة إلى المرحلة الثانية من البرنامج القُطري، أشار الدكتور حسين عيسى إلى أن هذه المرحلة ستتيح لمصر تعزيز تأثيرها ودعم التماسك بين الإصلاحات المحلية والنقاشات الإقليمية. ومن المتوقع أن تتبنى المرحلة الجديدة أهدافًا أكثر تركيزًا نحو النتائج، مما يعزز دور مصر في الحوار السياسي الإقليمي.
كما أكد على أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تتعاون مع مختلف الجهات المعنية لتحديد الأولويات بما يتناسب مع الاستراتيجيات المحلية والعالمية. وأردف بأن الهدف النهائي هو تحقيق تأثير ملموس على الاقتصاد الوطني، وتوسيع نطاق الإصلاحات لتشمل مجالات جديدة تتطلب اهتمامًا خاصًا.
وفي ختام كلمته، شدد الدكتور حسين على أن الإصلاح ليس مجرد حدث عابر، بل هو مسار طويل يتطلب التزامًا وشراكات فعالة. وعبّر عن تطلعه إلى مواصلة هذا العمل مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وبقية الشركاء لتحقيق التقدم وتحويل رؤى اليوم إلى نتائج ملموسة تسهم في تعزيز التنمية المستدامة في مصر.