الزراعة تعزز جهود توريد القمح استعدادًا لموسم الصيف
عقدت وزارة الزراعة اجتماعًا هامًا لمديري عموم الإرشاد الزراعي في محافظات الوجه البحري، حيث جاء الاجتماع في إطار متابعة الجهود الرامية لدعم منظومة توريد القمح والاستعداد للموسم الزراعي الصيفي 2026. ترأس الاجتماع الدكتور خالد جاد، رئيس الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي، بحضور المهندس حسام الدين محفوظ، وكيل وزارة الزراعة بمحافظة الغربية، بالإضافة إلى عدد من مديري عموم الإرشاد الزراعي من المحافظات المختلفة.
تميز الاجتماع بالتأكيد على أهمية تكثيف النشاط الميداني للمرشدين الزراعيين، بهدف تشجيع الفلاحين على زيادة معدلات توريد القمح، الذي يعتبر محصولًا استراتيجيًا يلعب دورًا حيويًا في ضمان الأمن الغذائي. وأبرز المشاركون مجموعة من الحوافز التي وضعتها الدولة، ومنها الزيادة الكبيرة في سعر توريد الأردب إلى 2500 جنيه، بهدف تحقيق عوائد اقتصادية مرضية للمزارعين.
أيضًا، تم التطرق إلى ضرورة الإعداد المبكر للموسم الزراعي الصيفي من خلال اعتماد خطط مدروسة لزراعة المحاصيل الصيفية. تم التأكيد على أهمية نشر الوعي حول فوائد التوسع في الزراعات التعاقدية، وبشكل خاص لمحاصيل مثل الذرة، والسمسم، وفول الصويا، وعباد الشمس، وهو ما يساهم في تسهيل تسويق المحاصيل وتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسعار.
كما تناول الاجتماع ضرورة توعية المزارعين بتبني بدائل للأسمدة التقليدية عبر استخدام المخصبات الحيوية والمغذيات الحديثة، مما سيسهم في تحسين نوعية التربة وزيادة الإنتاجية. وقد تم التأكيد على أهمية تفعيل دور المراكز الإرشادية في القرى لتوفير كافة مستلزمات الإنتاج اللازمة من تقاوي ومبيدات موثوقة، بالإضافة إلى تسهيل إيصال التوصيات الفنية للمزارعين بشكل سهل وفعال.
من جهته، أصدر الاجتماع توجيهات بتعزيز دور مراكز الدعم في مختلف المحافظات، مثل مركز الدعم في الإسماعيلية، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون بين أجهزة الإرشاد الزراعي والمراكز البحثية لتحسين كيفية نقل أحدث الممارسات الزراعية إلى أرض الواقع.
في النهاية، تم التأكيد على أهمية التوسع في إنشاء الحقول الإرشادية، بحيث تكون بمثابة نماذج تجريبية تساعد المزارعين على الاطلاع على أفضل الممارسات الزراعية قبل تبنيها بشكل واسع. كما شدد الحضور على أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود بين مختلف الأجهزة البحثية والإرشادية والتنفيذية، لتقديم الدعم اللازم للفلاح المصري وزيادة الإنتاجية الزراعية، مما يساهم في تحقيق الأمن الغذائي المستدام للدولة.