كندا تؤكد عدم استخدام الطاقة والمعادن كأداة ضغط في المفاوضات مع ترامب
أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن حكومته لن تستخدم قطاعات الطاقة والمعادن الحيوية كوسيلة ضغط في المفاوضات التجارية القادمة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأوضح كارني خلال مقابلة مع وكالة الصحافة الكندية أن كندا لا تفكر في اتخاذ خطوات لوقف تبادلها التجاري مع الولايات المتحدة في هذه المجالات، وأشار إلى التزام الكنديين بالعقود والاتفاقيات الموقعة.
وشدد كارني على أهمية السؤال حول ما إذا كان تعميق العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة في مجالات الطاقة والمعادن الحيوية سيكون في صالح كلا البلدين، مبرزاً أنه إذا لم يكن ذلك في صالح كندا، فستكون هناك خيارات بديلة متاحة. وقد أكد على أن وصف هذه القطاعات بأنها ورقة ضغط غير مقبول، وأن الهدف هو تحسين المنافع الاقتصادية المشتركة.
تصريحات كارني تأتي في ظل ظروف اقتصادية معقدة، حيث تستمر الرسوم الجمركية الأمريكية في الضغط على الاقتصاد الكندي، في الوقت الذي تقترب فيه مراجعة اتفاق التجارة الحرة لأمريكا الشمالية. ومع وجود قلق حول مستقبل سوق السيارات المتكامل بين البلدين، أشار كارني إلى أن هذه السوق قد تواجه خطر التفكك بسبب الرسوم التي تفرضها الولايات المتحدة.
في سياق متصل، حذر الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير من أن كندا يجب أن تتجنب استخدام الطاقة والموارد الطبيعية كأدوات تفاوض، بينما أعرب عن اهتمام واشنطن بالتعاون في مجالات الطاقة والمعادن الحيوية. يأتي هذا التوجيه في وقت تم فيه تأكيد أهمية الاتفاقيات التجارية في تعزيز العلاقات الثنائية.
وفي إطار الحديث عن العلاقة التجارية الصعبة مع إدارة ترامب، دافع كارني عن سجل رئيس الوزراء السابق جستن ترودو في إدارة هذه العلاقة، مشيراً إلى أن اتفاق CUSMA الذي تم التفاوض عليه قبل فترة يعتبر دليلاً على القدرة على التكيف مع الظروف المتغيرة رغم الضغوط. ومع ذلك، أكد أنه يتوجب تعديل بعض بنود الاتفاق بما يتناسب مع مصلحة كندا في ظل الظروف السياسية الحالية في واشنطن.