وزير البترول يعلن عن خطة لتسريع استخدام التكنولوجيا في استغلال إمكانات الصحراء الغربية
في خطوة هامة تعكس التوجه الجاد نحو تعزيز قطاع البترول، أكد وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس كريم بدوي، على الحاجة الملحة لتفعيل التعاون بين القطاع والشركاء، مع التركيز على استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب غير التقليدية في مجال الاستكشاف وحفر الآبار. ويرى بدوي أن هذه الجهود ستعجل بإطلاق الإمكانات البترولية والغازية في الصحراء الغربية، مما سيمكن من استغلال موارد لم تكن متاحة في السابق.
وأوضح الوزير أن مواجهة التحديات وتهيئة مناخ استثماري جذاب، إلى جانب تنظيم سداد مستحقات الشركاء والتخلص من المديونية المتراكمة، يمثلان عوامل محفزة مهمة لزيادة الإنتاج وتعزيز أنشطة البحث والاستكشاف. جاء ذلك خلال مشاركة بدوي في الجمعية العامة لشركة بدر الدين للبترول، حيث أعرب عن تقديره للنتائج المتحققة في مجالات البحث والاكتشاف.
وأكد على أهمية زيادة استخدام تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، التي من شأنها أن تعزز الفوائد من الموارد المتاحة. كما سلط الضوء على دور المسح السيزمي في تزويد المستثمرين ببيانات دقيقة تدعم اتخاذ القرار وتقلل من المخاطر. وتوجه الوزير بالشكر لشركاء الاستثمار والعاملين بالشركة، مشيرًا إلى أن النجاحات المحققة تعكس قوة العمل الجماعي، وأن المرحلة الحالية تتطلب تكثيف هذه الجهود لتحقيق مستهدفات العام المالي (2025 – 2026).
وقدم ديفيد تشي، الرئيس التنفيذي لشركة “كايرون”، شريك رئيسي في مناطق بدر الدين، شكره لفرق العمل على كفاءتها، مبرزًا وجود فرص واعدة واحتياطيات كبيرة. كما تحدث عن خطط لتسريع عمليات الحفر والاستكشاف، مع الاستمرار في تطبيق تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي وتعزيز معايير السلامة.
وأعربت الدكتورة إليانور راولي، مديرة شركة “كابريكورن إنرجي” في مصر، عن إعجابها بجهود الوزارة في معالجة مستحقات الشركاء وتقديم حوافز استثمارية، مؤكدة على أهمية ذلك في التوسع في حفر آبار الغاز خلال العام المالي (2026 – 2027) باستخدام التقنيات الحديثة.
وأفاد المهندس خالد عبد السلام، رئيس شركة بدر الدين للبترول، أن إتمام اتفاقية دمج المناطق يعد نقطة تحول مهمة في أنشطة البحث والاستكشاف. وأعلن عن بدء الاستعداد لحفر بئرين استكشافيين جديدين في مايو، وذكّر باستراتيجية الشركة الخماسية لتعظيم الاحتياطيات، والتي تشمل حفر آبار أفقية باستخدام تقنيات التكسير الهيدروليكي متعدد المراحل.
وتمكنّت الشركة، خلال النصف الأول من العام المالي (2025 – 2026)، من حفر وتسليم 15 بئرًا جديدة، ما ساهم في تحقيق متوسط إنتاج بلغ حوالي 49 ألف برميل مكافئ يوميًا و171 مليون قدم مكعب غاز. وبالنظر إلى خطة العام المالي (2026 – 2027)، تهدف الشركة إلى زيادة الإنتاج إلى 60 ألف برميل مكافئ يوميًا و195 مليون قدم مكعب غاز.
وفي سياق دعم التحول نحو الطاقة النظيفة، نفذت الشركة أربعة مشروعات للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية 300 كيلووات، بالإضافة إلى خطط لتغطية 20% من احتياجات مقر القاهرة من الطاقة الشمسية، ودراسة إنشاء محطة بقدرة 5 ميجاوات في منطقة BED. وأكد عبد السلام أن السلامة تبقى أولویة قصوى، مع الالتزام بمعايير الأيزو في مجالات السلامة والبيئة والجودة.
وأوضح أن الشركة تعاملت بفاعلية مع حوادث تسرب الغاز، مما يعكس مستوى التنسيق المرتفع بين شركات القطاع. كما أن التحول الرقمي يعتبر محورًا أساسيًا في استراتيجية الشركة، حيث تم تدريب موظفين على تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتطوير نماذج أولية للتعلم الآلي لدعم العمليات.