الإجهاد وتناول الطعام ليلاً يضاعفان من معاناة الأمعاء

منذ 1 ساعة
الإجهاد وتناول الطعام ليلاً يضاعفان من معاناة الأمعاء

أظهرت دراسات حديثة اهتماماً متزايداً بالعلاقة بين الإجهاد المزمن وصحة الجهاز الهضمي، حيث وجدت أن هناك تأثيرات سلبية ملموسة ناجمة عن تناول الوجبات في أوقات متأخرة من الليل. وقد أجرى الباحثون تحليلات شملت آلاف المشاركين، وكشفت النتائج عن أن تناول الطعام بعد الساعة التاسعة مساءً يضاعف من مخاطر الإصابة بمشاكل في الجهاز الهضمي.

تشير البيانات إلى أن الأفراد الذين يعانون من مستويات عالية من التوتر ويرتبطون بعادات غذائية غير منتظمة، مثل تناول الوجبات في وقت متأخر، هم الأكثر عرضة للإصابة باضطرابات مختلفة في الأمعاء. تتسبب هذه العادات السيئة ليس فقط في تعطيل العمليات الهضمية الطبيعية، بل تؤثر أيضاً على تنوع الميكروبيوم، وهو ما يضعف التوازن الحيوي في الأمعاء.

تسلط دراسة مزمعة للعرض ضمن فعاليات أسبوع أمراض الجهاز الهضمي 2026 الضوء على أن تناول الطعام في أوقات متأخرة لا يعد مجرد عادة غذائية غير صحية، بل هو عامل رئيسي يسهم في تفاقم الاضطرابات الهضمية. في هذا السياق، أوضحت الدكتورة هاريكا داديغيري، وهي طبيبة مقيمة في كلية نيويورك الطبية، أن توقيت الوجبات يُعَدّ أمراً في غاية الأهمية، حيث يمكن أن يكون له تأثيرات سلبية على صحة الأمعاء تؤدي إلى اختلال التوازن البكتيري النافع.

تحليلات الباحثين التي شملت بيانات أكثر من 4000 شخص في مشروع الأمعاء الأمريكي أظهرت أن الأفراد الذين يعانون من ضغوط نفسية ويعتمدون على تناول الوجبات في أوقات متأخرة، كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن مشاكل هضمية بنسبة تصل إلى 2.5 مرة مقارنة بغيرهم. هذه النتائج تدق ناقوس الخطر، مما يستوجب إعادة النظر في العادات الغذائية وتأثيراتها على الصحة العامة.

بناءً على هذه الأدلة، يتضح أن التعامل مع الإجهاد وإعادة تنظيم أوقات تناول الوجبات قد يكون لهما دور فعّال في تحسين صحة الأمعاء والحد من الاضطرابات. إن فهم العلاقة بين التوتر وأساليب التغذية يمكن أن يساعد الأفراد في اتخاذ خطوات فعّالة للحفاظ على صحتهم وتحسين نوعية حياتهم.