طبيب نفسي يكشف عن معاناة ماردونا من النرجسية
شهدت المحكمة الأرجنتينية يوم الخميس الماضي جلسة مثيرة تتعلق بقضية وفاة أسطورة كرة القدم دييجو مارادونا، حيث قدم الطبيب النفسي كارلوس دياز، البالغ من العمر 34 عاماً، مذهلاً فحواه أن مارادونا كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب ونزعة نرجسية. كشف دياز عن حاجة مارادونا لبرنامج علاجي صارم يمنعه من تناول الكحول بالكامل، مستنداً إلى مشاهداته الشخصية عندما التقى باللاعب الراحل.
يرتبط دياز بإجراءات قانونية جراء اتهامه بالقتل غير العمد بسبب إهماله، خاصة بعدما وصف دواء غير ملائم لمارادونا. وهو ضمن مجموعة من سبعة أشخاص يواجهون اتهامات بالمشاركة في قضية مسؤولية وفاة اللاعب المثير للجدل. وقد أشار دياز، خلال شهادته التي نقلتها وسائل الإعلام، إلى أن مارادونا، رغم إمكانياته الكبيرة وقدراته الفائقة التي كانت قادرة على التأثير في الملايين، إلا أنه كان عرضة للتأثيرات السلبية للكحول، مؤكداً أن كأساً واحدة يمكن أن تسقطه في ظلمات معاناته.
البداية كانت عندما التقى دياز بماردونا في 26 من أكتوبر عام 2020، قبل نحو شهر من وفاته. وعاصر الطبيب مشهد مارادونا وهو يتناول الخمر على أريكة، وهو ما أثار لديه ذكريات أليمة تتعلق بوالده الذي كان أيضاً مدمناً على الكحول وتوفي قبل ذلك بوقت قصير. لقد صرح دياز بأنه كان عبرة صادمة له، أجبرت عقله على التفكير بعمق في كيفية علاج مارادونا.
أكد دياز أمام المحكمة أنه كان يعتقد أن الأسطورة الأرجنتيني كان يسعى فعلاً لتغيير نمط حياته، مما دعاهم لوضع برنامج علاجي يتطلب الامتناع الكامل عن المشروبات الكحولية. وقد دعم مقاله بتقرير سموم أظهر أن مارادونا توفي بعد 23 يوماً من توقفه عن تعاطي المخدرات، مما يزيد من خطورة حالته الصحية ومكانته كأحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ.
مارادونا، الذي أثبت براعته في العديد من الأندية الشهيرة مثل بوكا جونيورز وبرشلونة ونابولي، وكذلك قيادته لمنتخب الأرجنتين نحو التتويج بكأس العالم عام 1986، توفي في 25 نوفمبر 2020 عن عمر يناهز الستين، بعد خضوعه لجراحة لإزالة تجمع دموي في دماغه. واستمرت المحكمة في النظر في مدى مسؤولية الفريق الطبي الذي كان يشرف على حالته، مما يسلط الضوء على التعقيدات المرتبطة بالرعاية الصحية للرياضيين.
في سياق متصل، أبدى جراح الأعصاب ليوبولدو لوكي، المتهم الآخر في القضية، شهادته أمام المحكمة، مدعياً أن العلاج المنزلي الذي خضع له مارادونا كان مناسبًا ولم يكن يهدف إلى استبدال الرعاية في وحدة عناية مركزة. تتشابك النتائج الطبية والتشخيصات النفسية في هذا السياق، ما يزيد من تعقيد القضية ويعكس التحديات التي تواجهها وسائل العلاج والرعاية في الحالات المشابهة.