مستوطنون إسرائيليون يقتحمون المسجد الأقصى وسط تصاعد التوترات في القدس
في ظل حالة التوتر المستمرة في الأراضي الفلسطينية، أحبط حراس المسجد الأقصى اليوم الجمعة محاولة مجموعة من المستوطنين اقتحام المسجد عبر باب حطة. هذه المجموعة كانت تحمل قربانا حيا، في خطوة استفزازية تتزامن مع ما يُعرف بـ “عيد الفصح الثاني”. وقد تمكن المستوطنون من تجاوز الحاجز الحديدي الأول الذي نصبته شرطة الاحتلال الإسرائيلي، لكن حراس الأقصى قاموا بإغلاق الباب فور اقترابهم ومنعوهم من دخول المسجد.
يتزامن هذا الحادث مع محاولات جماعات “الهيكل” المتطرفة لإدخال القرابين وذبحها داخل باحات المسجد الأقصى، وهو ما يعتبر اعتداءً على المقدسات الإسلامية. في العام الماضي، تمكنت تلك الجماعات من إدخال قربان حيواني إلى المسجد لفترة قصيرة، إلا أن المرابطين وحراس المسجد تصدوا لهم وأخرجوا منهم.
على صعيد آخر، سجلت إصابات جديدة بين الفلسطينيين حيث أصيب ثلاثة منهم برصاص الاحتلال قرب جدار الفصل العنصري ببلدة الرام شمال القدس المحتلة. وقد أفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال استهدفت هؤلاء الشباب بالرصاص الحي خلال محاولتهم عبور الجدار عند ساعة متأخرة من الليل، مما استدعى نقلهم إلى مجمع فلسطين الطبي في رام الله لتلقي العلاج.
في حادثة أخرى، تعرض شابان فلسطينيان للاعتداء من قبل مستوطنين شرق مدينة طوباس، حيث أكدت جمعية الهلال الأحمر أن الطواقم الطبية تعاملت مع الإصابات الناتجة عن الاعتداء بالضرب المبرح من جانب المستوطنين في منطقة عقبة تياسير. كما شهدت منطقة اللبن الشرقية جنوب نابلس محاولة لإحراق مركبة تعود لأحد الفلسطينيين خلال هجوم مجموعة من المستوطنين عليهم أثناء فلاحتهم لأرضهم.
في الوقت نفسه، تجددت الهجمات من قبل المستوطنين المسلحين في العروب شمال الخليل، حيث هاجمت مجموعات منهم منازل الفلسطينيين، مما أثار حالة من الخوف والقلق بين الأطفال والنساء. ولم ترد أي تقارير عن إصابات نتيجة لهذه الهجمات، ولكنها عكست التوتر المستمر في المنطقة.
في نفس الإطار، اعتقلت قوات الاحتلال اليوم الطفل محمد زياد العواودة البالغ من العمر 15 عاماً أثناء مروره في الشارع الرئيسي في منطقة العلقة جنوب الخليل. وقد داهمت تلك القوات منزل ذويه وقامت بتفتيشه وتدمير محتوياته. وبهذا، ارتفعت وتيرة الاقتحامات للمنازل في مدينة الخليل وأكثر من منطقة، مما تسبب في معاناة إضافية للسكان.
كما قامت قوات الاحتلال باقتحام بلدة بديا غرب سلفيت، حيث تمركزت عند مدخل البلدة وداهمت المحلات التجارية، مُلحقين أضرارا مادية بتفجير أبوابها وأطلقوا قنابل صوتية، دون أن يتم تسجيل أي اعتقالات. كل هذه الأحداث تشير إلى تصعيد في المواجهات والتوترات في الأراضي الفلسطينية، مما يثير القلق حول المستقبل.