الكونغرس الأمريكي يوافق على تمويل وزارة الأمن الداخلي ويضع حدًا لأطول إغلاق جزئي في تاريخ الحكومة
في حدث تاريخي بارز، أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون من شأنه تمويل وزارة الأمن الداخلي، ليكون بذلك نهاية لأطول إغلاق حكومي جزئي شهدته البلاد، والذي استمر لمدة 76 يوماً. جاء هذا القرار بعد أسابيع من التأخير والمفاوضات، حيث صوت أعضاء المجلس على حزمة التمويل التي حظيت بدعمٍ من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
تتضمن الحزمة التي تم التصويت عليها من قبل النواب معظم ميزانية وزارة الأمن الداخلي، باستثناء العمليات المتعلقة بإنفاذ قوانين الهجرة، مما يعكس الاستقطاب السياسي القائم حول هذا الملف. وقد تمت إحالة هذه الحزمة إلى الرئيس دونالد ترامب لتوقيعها، مما يضمن استمرار الخدمات الأساسية المقدمة من مختلف الوكالات التي تتبع الوزارة.
التصويت تم بصيغة “التصويت الشفهي”، وهو ما يعتبر غير مألوف في مثل هذه الحالات، لكنه يعكس الحاجة الملحة لإنهاء المأزق الذي كان يسود الأجواء. وقد جاءت مشاركة ترامب في الحملة الصارمة على الهجرة لتثير جدلاً واسعًا في الكونجرس حول التمويل المخصص لهذا الملف، مما زاد من تعقيد المفاوضات.
وتشمل الأموال المخصصة وكالات حيوية مثل خفر السواحل، وإدارة أمن النقل، إلى جانب الخدمة السرية ووكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية، وكذلك وكالة الأمن السيبراني، مع العلم أن تلك المؤسسات ليست جميعها مرتبطة بشكل مباشر بموضوع الهجرة الذي يمثل محور الاختلاف السياسي.
الأزمة المالية التي تواجه وزارة الأمن الداخلي بدأت منذ الرابع عشر من فبراير، مما تسبب في معاناة عدد كبير من الموظفين بدون رواتب، وهو ما أثار قلق البيت الأبيض. فبدون التمويل الكافي، حذر المسؤولون من أن تدابير الطوارئ التي تم الإعتماد عليها لتغطية رواتب موظفي إدارة أمن النقل ستنتهي قريباً، مما يهدد بتعطيل حركة المطارات والتسبب في اضطرابات واسعة في البلاد.
يعتبر هذا الإعلان خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار في إدارة وزارة الأمن الداخلي، التي تلعب دوراً حيوياً في تأمين البلاد، ويُنتظر أن تسهم هذه الحزمة في تعزيز فعالية عمل الوكالات الكبرى خلال الفترة المتبقية من السنة المالية.