البدوي يؤكد استمرار دول مجلس التعاون في تعزيز التكامل الاقتصادي بجدية وثبات
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، التزام الدول الأعضاء بتعزيز التكامل الاقتصادي الذي يسهم في تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية، مما يعزز مكانة المجلس كمركز عالمي للابتكار والتنمية الاقتصادية. جاء ذلك خلال الاجتماع السبعين للجنة التعاون التجاري، الذي عقد أمس الخميس عبر تقنية الاتصال المرئي، برئاسة عبدالله بن عادل فخرو، وزير الصناعة والتجارة في مملكة البحرين، وبحضور وزراء التجارة في دول المجلس.
وفي كلمته خلال الاجتماع، أشار البديوي إلى التحديات التي تواجه المنطقة، والتي تتطلب استجابة فعالة وتنسيقًا أعلى لمواجهة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول المجلس. وأضاف أن هذه المرحلة الدقيقة تستدعي الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أكثر عمقًا من التكامل العملي، لضمان حماية المكتسبات واستمرارية القطاعات الحيوية بكفاءة.
ولفت البديوي إلى أن التعاون بين دول المجلس يشكل عاملاً أساسيًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام. فالتكامل الفعّال يمكن الدول الأعضاء من تحقيق أهدافها المشتركة في تعزيز التعاون الاقتصادي، لا سيما فيما يتعلق بالتجارة. وأكد أن المجلس يبذل جهودًا كبيرة لتذليل العقبات وزيادة التبادل التجاري، مما يسهم في تحسين تدفق السلع والخدمات بين الدول.
وعرض البديوي بعض الإحصائيات التي تعكس نجاحات المجلس، حيث توقع أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس حوالي 2.4 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2025، مما يعكس النمو الملحوظ ويضع المجلس في المرتبة العاشرة عالميًا من حيث حجم الناتج. كما أشار إلى أن حجم التجارة البينية في عام 2024 قد تجاوز 146 مليار دولار أمريكي، مع نسبة نمو سنوي بلغت 9.8%، مما يدل على توسع فرص التعاون التجاري الخليجي.
إن هذه التطورات تشير إلى أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تتجه بخطى ثابتة نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية المنشودة، ومواجهة التحديات الراهنة بفعالية. وفي ظل الظروف الاقتصادية العالمية المتغيرة، يبقى الالتزام بالتعاون والتكامل من أهم العناصر لضمان تحقيق رؤى القادة ودفع عجلة النمو والتنمية في المنطقة.