صندوق النقد الدولي ينبه من خطر عودة التضخم في الصين بسبب ارتفاع أسعار النفط
حذر كريشنا سرينيفاسان، مدير إدارة آسيا والمحيط الهادئ في صندوق النقد الدولي، من علامات مبكرة لعودة الضغوط التضخمية في الصين بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة وتداعيات التوترات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد. هذه الضغوط قد تؤثر بشكل ملحوظ على أسعار السلع في الأسواق العالمية.
وخلال مقابلة مع تلفزيون “بلومبرج”، أشار سرينيفاسان إلى ارتفاع بعض مؤشرات التضخم، مما يعكس الوضع الاقتصادي الراهن. ورغم تلك المؤشرات، إن الصندوق يميل إلى توخي الحذر في إصدار أي حكم نهائي حول استمرار هذه الاتجاهات، مع التأكيد على أهمية المراقبة الدقيقة خلال الفترة المقبلة.
وذكر المسؤول أنه نتيجة للتقلبات في أسعار الطاقة الناجمة عن النزاعات الإقليمية، تواجه الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، تحديات إضافية. من المهم تقييم تأثير هذه الضغوط على استقرار الأسواق المحلية والطلب الخارجي في الفترة القادمة، خاصة في ظل ظروف اقتصادية غير مستقرة.
لطالما دعا صندوق النقد الدولي إلى تحقيق توازن في نمو الاقتصاد الصيني، بحيث يلعب الطلب المحلي دورًا أكبر. ومع ذلك، يبدو أن الوضع هذا العام يعاكس هذا التوجه، حيث تباطأت مبيعات التجزئة في الوقت الذي شهدت فيه الصادرات ارتفاعًا كبيرًا. نتيجة لهذا التفاوت، تجد العديد من الصناعات صعوبة في نقل الارتفاع في تكاليف المواد الخام إلى المستهلكين.
وأكد سرينيفاسان أن التوجه الأساس للاقتصاد الصيني يجب أن يتجه نحو إعادة تنشيط النشاط الاقتصادي وتعزيز الاستهلاك المحلي لتحقيق نمو مستدام، مشددًا على ضرورة اتخاذ الحكومة الصينية خطوات قوية لمعالجة أزمة سوق الإسكان لدعم تعافٍ مستدام.
على الرغم من هذه التحديات، تمكن الاقتصاد الصيني من الحفاظ على تماسكه هذا العام، مدعومًا بشكل جزئي بزيادة الطلب العالمي على منتجات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة. ساعد هذا الطلب في دفع النمو القوي في الصادرات عبر منطقة آسيا، مما ساهم في تخفيف آثار النزاع المستمر مع إيران.
من جهة أخرى، يستعد صندوق النقد الدولي لاحتمالية استمرار الاضطرابات الاقتصادية في المنطقة لفترة أطول، نظراً للاعتماد الكبير لاقتصادات آسيا على الطاقة. يتوقع الصندوق أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي تباطؤًا يتراوح بين 1 إلى 2 نقطة مئوية بحلول عام 2027، مع احتمال ارتفاع التضخم بمعدل يتراوح بين 1 إلى 4 نقاط مئوية.
وعند السؤال حول أبرز المخاطر التي قد تواجه اقتصادات آسيا، أشار سرينيفاسان إلى عدد من التحديات التي تتزامن في الوقت الحالي، مثل ارتفاع أسعار الطاقة، وت tightening conditions في الأوضاع المالية، فضلاً عن أي تحولات محتملة في الدورة التكنولوجية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.