وزير العمل يقدم للرئيس خطة لتعزيز بيئة عمل عادلة وآمنة لتعزيز الإنتاج وزيادة الاستثمار
في إطار احتفالات مصر بعيد العمال، ألقى وزير العمل حسن رداد كلمة مؤثرة خلال احتفالية نظمت في الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية “نيرك”، بحضور رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء وقادة الدولة. وقد تم الإشادة بمكانة العمال ودورهم المحوري في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
استهل الوزير كلمته بتقديم تهانيه للرئيس والعمال في هذه المناسبة الوطنية، كما قدم تحيته لرجال القوات المسلحة بمناسبة ذكرى تحرير سيناء، مشيراً إلى أهمية هذه اللحظات في توجيه الفخر والاعتزاز بقوة الإرادة المصرية وقدرتها على الوقوف بحزم لاستعادة الحقوق وحماية الأرض.
أشار رداد إلى أن الاحتفال بعيد العمال يعكس تقدير الدولة للجهود التي يبذلها العمال، الذين يشكلون العمود الفقري للإنتاج والتنمية في مصر. وأكد أن الدولة، تحت قيادته، تسعى لتوفير بيئة عمل آمنة ومشجعة، تلبي احتياجات العمال وتضمن التوازن بين جميع الأطراف المعنية، بما يسهم في استقرار الاقتصاد الوطني.
أوضح وزير العمل أن استجابة الدولة لتوجيهات الرئيس في احتفالية عيد العمال السابقة كانت فعالة، حيث تم تنفيذ العديد من المبادرات لتحسين الأوضاع العمالية وتعزيز الحماية الاجتماعية. وأكد أن الوزارة عملت على تطوير نظم التدريب والتشغيل لتلبية احتياجات السوق، بالإضافة إلى تمكين المرأة الاقتصادية والاجتماعية.
كما ناقش الوزير الاستراتيجية الوطنية للتشغيل التي تم إعدادها بالتعاون مع العديد من الشركاء المحليين والدوليين، والتي تهدف إلى ربط التعليم بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل. وقد تم تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ هذه الاستراتيجية، مما يدل على التزام الحكومة بتوفير فرص عمل مستدامة ومناسبة للشباب.
وأضاف رداد أنه تم تطوير الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية بالتعاون مع منظمة العمل الدولية لتعزيز بيئة العمل، مشيراً إلى أن التركيز على قطاع العمالة المنزلية يأتي ضمن أولويات الوزارة لتقديم الحماية والحقوق اللازمة لهذه الفئة.
في سياق متصل، أعلن الوزير عن توفير أكثر من مليون فرصة عمل في السنة الماضية، ما ساهم في تقليل معدلات البطالة، بفضل المشروعات القومية الكبرى. كما أوضح كيفية استخدام تقنيات الحديثة في توظيف الشباب، من خلال الربط الرقمي الذي يسهل من عملية البحث عن العمل.
وفي إطار التدريب المهني، أكدت الوزارة خطتها لتوسيع المراكز التدريبية وإطلاق وحدات تدريب متنقلة، لضمان الوصول إلى الجمهور المستهدف في جميع المناطق، بما يساهم في تجهيزهم بالمهارات المطلوبة لسوق العمل.
إضافةً إلى ذلك، أشار الوزير إلى جهود الوزارة لدعم العمالة غير المنتظمة من خلال توفير منح متنوعة، موضحاً كيف أن صندوق إعانات الطوارئ للعمال قد لعب دوراً مهماً في دعم الأجور والحفاظ على استقرار السوق. كما لفت إلى أن تصديق الرئيس على قانون العمل الجديد يمثل خطوة متقدمة في تنظيم علاقات العمل بما يعزز مناخ الاستثمار ويحمي حقوق العمال.
أطلق الوزير أيضاً حملة قومية لتوعية العمال بحقوقهم، مع مبادرة “اسأل وزارة العمل” التي تهدف إلى تحسين التواصل مع المواطنين. وذكر أهمية التعاون الدولي في تطوير سياسة العمل وحماية حقوق العمالة المصرية في الخارج، مع التركيز على استرداد مستحقاتهم المالية.
في ختام كلمته، أكد الوزير تصميم الوزارة على مواصلة العمل بجدية من أجل تعزيز حقوق العمال، وتطوير مهاراتهم، وتوفير فرص العمل الملائمة، مشدداً على أن شراكة الحكومة مع القطاع الخاص والعمال هي الأساس الذي يقوم عليه مشروع بناء الجمهورية الجديدة وتحقيق التنمية المستدامة.