ابتكار ثوري لبطارية نووية تضمن حماية المعلومات الحيوية لعقود طويلة
تمكن العالمان الروسيان ألكسندر أنيكين وبافل موسييف من ابتكار بطارية نووية جديدة مصنوعة من التريتيوم، تحمل اسم “البطارية البيتا-فولتية”. تتميز هذه البطارية بحجمها الصغير وخياراتها الواسعة للاستخدام، حيث تقدم حلاً فعّالًا لتغذية وحدات الذاكرة التي تخزن معلومات حساسة وذات أهمية كبيرة، مما يعكس اهتمام العلماء بتطوير تقنيات قادرة على التعامل مع تحديات البيئة القاسية.
أشار ألكسندر أنيكين إلى أن واحدة من التطبيقات الممكنة لهذه البطارية قد تكون في أجهزة الكمبيوتر التي تُستخدم في المناطق النائية، مثل المناطق خلف الدائرة القطبية الشمالية. هنا، تضمن البطارية بقاء البيانات سليمة وجاهزة للاسترداد رغم الظروف المناخية القاسية والعزلة اللوجستية التي قد تواجهها.
ما يميز هذه البطارية أيضًا هو قدرتها على العمل في نطاق واسع من درجات الحرارة، يتراوح بين 50 درجة مئوية تحت الصفر و+100 درجة مئوية. ومن الأمور المثيرة للاهتمام أن هذه البطارية لا تحتاج إلى إعادة شحن لفترات زمنية تصل إلى عقود، مما يجعلها مثالية للاستخدام في البيئات التي يصعب الوصول إليها.
وفيما يتعلق بتقنية البطارية، أوضح موسييف أن كمية التريتيوم، المادة المشعة المستخدمة، تتناقص إلى نصف كميتها الأصلية بعد حوالي 12 عامًا من الاستخدام المتواصل. ومع ذلك، يظل احتياطي الطاقة المدمج قادرًا على توفير الطاقة للنظام لسنوات عدة إضافية، مما يعكس الدقة والابتكار في تصميم هذه البطارية.
لقد نجح العالمان في تحقيق كفاءة عالية في تحويل طاقة التحلل الإشعاعي إلى تيار كهربائي، وهو تحد تقني ظل يتطلب الكثير من العمل والبحث لعقود. تستهدف هذه التقنية بشكل أساسي وحدات الذاكرة التي تخزن معلومات حيوية وبيانات بدء التشغيل، مما يوفر مصدر طاقة مستقرًا يضمن حفظ البيانات وحماية الأنظمة من الفقدان، حتى في أصعب الظروف.