وزير الصناعة يعلن تمديد حزمة التيسيرات لدعم المشروعات الصناعية المتعثرة حتى عام 2026

منذ 2 ساعات
وزير الصناعة يعلن تمديد حزمة التيسيرات لدعم المشروعات الصناعية المتعثرة حتى عام 2026

في خطوة تهدف إلى دعم القطاع الصناعي وتعزيز الاستثمارات المحلية، أصدر المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، القرار رقم 107 لسنة 2026، والذي يتيح تمديد حزمة التيسيرات والمهل للمشروعات الصناعية المتعثرة حتى نهاية ديسمبر 2026. هذا القرار يأتي ضمن جهود الحكومة لمساعدة المشروعات التي واجهت تحديات خلال الفترة الماضية، مما يسهم في إعادة عجلة الإنتاج إلى مسارها الصحيح وتعميق عملية التصنيع المحلي.

وأوضح الوزير أن هذا القرار يستهدف بشكل أساسي الحفاظ على الاستثمارات الحالية، ويتضمن إدخال مجموعة من الضوابط والتسهيلات الجديدة المتعلقة بتنظيم التصرف في الأراضي الصناعية. حيث تمت دراسة أوضاع المشروعات التي تواجه صعوبات على أرض الواقع بالتعاون مع اتحاد الصناعات المصرية، وهو ما يعكس استجابة لاحتياجات المستثمرين وأهمية دعمهم في هذه المرحلة الحرجة.

بموجب القرار، تم منح مهلة 6 أشهر للمشروعات التي أكملت نحو 75% من تنفيذ رخصة البناء، مع إعفاء كامل من غرامات التأخير. وقد تم وضع هذه التيسيرات مع التركيز على تمكين هذه المشروعات من إنهاء أعمالها واستصدار رخص التشغيل والسجل الصناعي الخاص بها. أما بالنسبة لتلك المشروعات التي تتراوح نسب تنفيذها بين 50% و75%، فهي ستستفيد من مدة تصل إلى 12 شهرًا مع إعفاء من الغرامات خلال الشهور الستة الأولى.

للمشروعات التي لم تبدأ بعد أو التي يقل تنفيذها عن 50%، تم تخصيص مدة تصل إلى 18 شهرًا لتسهيل الأمور، تتضمن إعفاء جزئي من الغرامات، إلى جانب التيسيرات التي ستمتد إلى المشروعات التي واجهت سحب الأرض دون أن ينفذ القرار بشكل فعلي، حيث ستكون هناك مهلات جديدة وفقاً لنسب التنفيذ المتاحة.

يذكر أن الأراضي التي تم سحبها ولم يتم تخصيصها لمستثمر آخر يمكن أن تعاد إلى المستثمر الأصلي، مما يعكس التوجه نحو الحفاظ على الاستثمارات القائمة والجهود التي تم بذلها سابقًا. كما أشار الوزير إلى أن القرارات تتيح فرصة جديدة للمشروعات التي حصلت على مهلات سابقة ولم تتمكن من إثبات الجدية، حيث ستُمنح مهلة إضافية أخيرة تصل إلى 3 أشهر قبل اتخاذ أي إجراءات بحقها.

تتضمن الجوانب التنظيمية الجديدة الخاصة بالقرار تبسيط إجراءات التنازل والإيجار وتغيير النشاط، بحيث لا تتم أي عمليات نقل ملكية إلا بعد إثبات الجدية ومرور ثلاث سنوات من التشغيل الفعلي. وفي سياق الإيجار، تم منح مرونة أكبر لبعض الحالات، حيث يمكن الموافقة على الإيجارات ضمن المناطق الصناعية بعد عام من التشغيل الفعلي.

علاوة على ذلك، تم تنظيم الضوابط المتعلقة بتغيير النشاط الصناعي، بحيث لا يسمح بتغيير النشاط من قطاع صناعي لآخر إلا بعد مرور 12 شهرًا على التشغيل الفعلي، مع استثناء الأنشطة المرتبطة بنفس القطاع. كما تم تجديد فترة إضافية قدرها 90 يومًا للمشروعات التي أتمت إجراءات البيع أو الإيجار قبل صدور حظر التصرف في الأراضي الصناعية.

في ضوء هذه الإجراءات، أكد وزير الصناعة أن الحزمة هذه تمثل تحولًا نوعيًا في طريقة التعامل مع المشروعات الصناعية المتعثرة، حيث توفر فترات زمنية ملائمة وتخفف الأعباء المالية على المستثمرين الجادين، مما يساهم بشكل فعّال في عمليات التشغيل والإنتاج للمشروعات المستفيدة.