ندوة ثقافية مميزة للأرشيف والمكتبة الوطنية الإماراتية في معرض القاهرة الدولي للكتاب
شارك “الأرشيف والمكتبة الوطنية” الإماراتي في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 بتنظيم ندوة ثقافية متخصصة بعنوان “تطوير مهارات كتابة البحث التاريخي”. تأتي هذه الفعالية ضمن برنامجه الثقافي المتكامل الذي يهدف إلى تعزيز الحوار الثقافي وتبادل الخبرات المعرفية.
محاور الندوة
استعرضت الندوة، التي قدمها المؤرخ الدكتور أيمن فؤاد سيد، أستاذ التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية بجامعة الأزهر، مراحل التدوين التاريخي عند المسلمين. كما تناولت أنواع هذا التدوين ومناهجه، وصولاً إلى دراسة التاريخ بطرق منهجية حديثة، بالإضافة إلى كيفية التعامل مع الأحداث وتحليلها بطريقة نقدية علمية.
دور المستشرقين
ناقش المحاضر دور المستشرقين في دراسة التاريخ الإسلامي، ووسائل الاستفادة من أعمالهم في البحث الأكاديمي. كما استعرض مجالات التاريخ المختلفة مثل التاريخ السياسي والاجتماعي والاقتصادي، مشيراً إلى أهمية تنوع المقاربات المنهجية في دراسة الأحداث التاريخية.
المصادر والتحديات
أكد الدكتور سيد على ضرورة تدقيق الباحثين في المصادر المعتمدة عند كتابة الأبحاث التاريخية، خاصة في ظل نقص الوثائق المرتبطة ببعض الفترات المبكرة من الإسلام. كما أوضح حدود بداية التدوين التاريخي وما يترتب عليها من تحديات بحثية ومنهجية.
استخدام الأدوات الرقمية
في سياق تحديات الكتابة التاريخية، شدد المحاضر على أهمية الاستفادة من الأدوات الرقمية الحديثة، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأكد أنها تساعد في تسهيل الوصول إلى المعلومات، مع ضرورة مراجعة هذه المعلومات وتدقيقها علمياً، والرجوع إلى المصادر الموثوقة.
ختام الندوة
في ختام الندوة، أبدت عائشة الزعابي، رئيس قسم البرامج التعليمية بالأرشيف والمكتبة الوطنية، دعمها لتطوير مهارات كتابة البحث التاريخي. حيث أشارت إلى أن هذا التطوير لا يقتصر على سرد الوقائع، بل يستند إلى منهجية علمية نقدية وصياغة واعية تسهم في فهم الماضي واستشراف المستقبل.
أهمية البحث التاريخي
وأوضحت الزعابي أن البحث التاريخي يعتبر ركيزة أساسية للحفاظ على الذاكرة الوطنية وصون الهوية الثقافية. كما أشادت باستمرار تنظيم الندوات المتخصصة التي تتماشى مع رسالة الأرشيف والمكتبة الوطنية وأهدافه الثقافية والمعرفية.
تأثير الفعاليات الثقافية
من الجدير بالذكر أن الندوات والفعاليات الثقافية المصاحبة أسهمت في جذب رواد المعرض والمشاركين فيه، مما أثرى المشهد الثقافي وزاد من الوعي المعرفي لدى الجمهور.