دراسة تكشف أن الأمريكيين يدفعون ثمن رسوم ترامب المتزايدة

منذ 6 أيام
دراسة تكشف أن الأمريكيين يدفعون ثمن رسوم ترامب المتزايدة

دراسة تكشف عبء الرسوم الجمركية الأمريكية

أظهرت دراسة حديثة أجراها معهد أبحاث ألماني أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على السلع المستوردة تتحمل تكلفتها بشكل أساسي الشركات الأمريكية وعملاؤها المحليون، مما يعني أن المستهلك الأمريكي هو من يتحمل هذه التكاليف في النهاية.

نتائج الدراسة

وفقا لدراسة نشرت من قبل معهد “كيل” للاقتصاد العالمي، “لم يقم المصدّرون الأجانب بخفض أسعارهم بشكل ملحوظ استجابةً لزيادة الرسوم الجمركية الأمريكية”. وأكدت الدراسة أن “الزيادة البالغة 200 مليار دولار في إيرادات الجمارك تعني أن 200 مليار دولار قد جرى تحصيلها من الشركات والأسر الأمريكية”، وفقاً لما ذكرته وكالة “بلومبرج” الأمريكية.

تحليل العبء المالي

تشير الدراسة إلى أن نحو 4% فقط من عبء الرسوم يتحمله المصدّرون الأجانب، بينما يتحمل المشترون داخل الولايات المتحدة حوالي 96% من التكلفة. ويتعين على هؤلاء المشترين اختيار إما امتصاص الرسوم أو رفع أسعار المنتجات. وفي المقابل، يواجه المصنعون وتجار التجزئة خياراً مماثلاً؛ إما تحمل التكاليف المرتفعة أو العمل بهوامش ربح أقل.

توجهات الباحثين

كتب فريق الباحثين، جوليان هينز وآرون لوهمان وهيندريك ماهلكوف وآنا فورفيج، أن “الرسوم الجمركية لا تعمل كضريبة على المنتجين الأجانب، بل كضريبة استهلاك يتحملها الأمريكيون”.

تأثير الرسوم على دول أخرى

ركزت الدراسة على دول مثل البرازيل والهند، اللتين كانت صادراتهما معرضة لرسوم أمريكية مرتفعة العام الماضي. وقد لاحظ الباحثون أن المصدّرين البرازيليين لم يقوموا بخفض أسعارهم بالدولار بشكل ملحوظ، في حين كان هناك نمط مشابه مع الهند، التي فُرضت عليها رسوم تتراوح بين 25% و50%.

أسباب عدم انخفاض الأسعار

أشارت الدراسة إلى عدة أسباب تعيق المصدّرين عن تحمل العبء الأكبر من الرسوم، مثل قدرتهم على توجيه صادراتهم إلى أسواق أخرى. وأوضحت أن “التكيف يحدث عبر انخفاض أحجام التجارة وليس بتقديم تنازلات سعرية”. وعندما يواجه المصدّرون خيار الحفاظ على هوامش الربح مع مبيعات أقل أو خفض الهوامش للحفاظ على حجم المبيعات، فإن معظمهم يفضل الخيار الأول.

فحص البيانات وسياق الدراسة

اعتمدت الدراسة على بيانات شحن تغطي نحو 25 مليون عملية تجارة بقيمة تقارب 4 تريليونات دولار، مما يتعارض مع الادعاءات التي قدمتها إدارة ترامب بأن الشركاء التجاريين هم من يتحملون تكلفة الرسوم.

استنتاجات التعليق على السياسة

ذكر الباحثون أن “هذا الادعاء كان محور تبرير السياسة؛ حيث تم تصوير الرسوم كأداة لانتزاع تنازلات من الشركاء التجاريين وتوليد إيرادات للحكومة الأمريكية دون تكلفة على الأسر الأمريكية”. لكن النتائج التي توصلوا إليها تظهر عكس ذلك تماماً؛ حيث يتحمل المستوردون والمستهلكون الأمريكيون تقريباً كامل تكلفة الرسوم.