أسواق الأسهم الأوروبية تسجل تراجعاً حاداً مع تعثر محادثات واشنطن وطهران وارتفاع أسعار النفط

منذ 1 ساعة
أسواق الأسهم الأوروبية تسجل تراجعاً حاداً مع تعثر محادثات واشنطن وطهران وارتفاع أسعار النفط

تراجعت الأسهم الأوروبية مع بداية تعاملات يوم الثلاثاء، في ظل حالة من التوتر والحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية. يبدو أن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء النزاع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد شهدت تعثرا ملحوظا، مما زاد من القلق بين المستثمرين. يعود ذلك جزئيًا إلى الارتفاع المتكرر في أسعار النفط العالمية، والذي أثار مخاوف جديدة تتعلق بتأثيره على الاقتصادات العالمية.

وفي التفاصيل، انخفض مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة تقارب 0.3%، كما شهد مؤشر “داكس” الألماني تراجعا بنسبة 0.2%. بينما هبط مؤشر “كاك 40” الفرنسي بنفس النسبة تقريبًا، وسجل مؤشر “فوتسي 100” البريطاني تراجعا طفيفا بنسبة 0.1%. هذه التراجعات تشير بوضوح إلى حالة القلق التي تعيشها الأسواق بفعل الظروف الدولية الراهنة.

من جهة أخرى، أرجع الخبراء السبب وراء هذا الانخفاض إلى عدم رضا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن المقترح الإيراني الأخير الذي يسعى لإنهاء النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز. يتمسك الجانب الأمريكي بضرورة وجود ضمانات واضحة تتعلق بالقدرات النووية الإيرانية، وهو الأمر الذي يعتبرونه حجر الزاوية لأي اتفاق مستقبلي. هذا التوجه قد يكون له تأثير مباشر على الأوضاع الأمنية والاقتصادية في المنطقة.

تتقلص آمال استئناف المفاوضات، لا سيما بعد قرار الولايات المتحدة بإلغاء إرسال وفدها التفاوضي إلى باكستان، رغم التحركات الدبلوماسية المكثفة التي قام بها وزير الخارجية الإيراني في العاصمة الباكستانية. كما أنه التقى مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحثًا عن دعم لموقفه، لكن يبدو أن الأمور لم تؤت ثمارها.

على صعيد سوق الطاقة، استمرت أسعار النفط في الارتفاع، مدفوعة بإغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي يعد شريان حيوي لحركة الشحن العالمية، حيث تتدفق عبره حوالي 20% من إمدادات النفط عالمياً. هذه الظروف أثارت مخاوف من حدوث صدمة تضخمية قد تستدعي من البنوك المركزية اتخاذ إجراءات صارمة بشأن السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة للسيطرة على الأسعار المتزايدة.

فيما تراقب الأسواق العالمية عن كثب سلسلة من الاجتماعات المرتقبة هذا الأسبوع، حيث أبقى بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير اليوم. تتجه الأنظار نحو كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا بحثًا عن مؤشرات حول اتجاه أسعار الفائدة وتوقعات السيولة النقدية في المدى القريب، مما قد يؤثر بشكل كبير على مسار الأسواق في الأيام المقبلة.