ارتفاع ملحوظ في حركة موانئ العقبة خلال الربع الأول من 2026
شهدت موانئ العقبة خلال الربع الأول من عام 2026 أداءً رائعًا يعكس النمو المستمر في قدرتها على مناولة البضائع، حيث ساهم في هذا الانتعاش زيادة ملاحظة في حركة الشحن، وهو ما يشير إلى أهميتها كحلقة وصل لوجستية حيوية في المنطقة.
وفقًا لتقارير الأداء، ارتفعت أعداد الحاويات التي تمت مناولتها بنسبة 10%، لتصل إلى 239.421 حاوية، مقارنة بـ 217.807 حاويات في نفس الفترة من العام السابق. هذا النمو لم يكن محصورًا فقط في الحاويات، بل امتد ليشمل أيضًا مختلف قطاعات الشحن، مما ساهم في تعزيز أداء ميناء العقبة الجديد كأحد أهم مراكز تجميع البضائع.
التفاصيل تشير إلى تحقيق الميناء ارتفاعًا ملحوظًا في مناولة البضائع التي تجاوزت 1.29 مليون طن، بزيادة قدرها 21% عن العام الماضي. كان لهذا الارتفاع علاقة مباشرة بزيادة واردات الحبوب، حيث بلغت 850.292 طنًا، مما يمثل نموًا بنسبة 41%. كما سجلت البضائع العامة تطورًا ملحوظًا بنسبة 37% لتصل إلى 104.864 طنًا.
في قطاع الطاقة، كان هناك أيضًا انتعاش ملحوظ، حيث ارتفعت مناولة رصيف النفط بشكل كبير بنسبة 69%، لتصل إلى 1.14 مليون طن. كما حققت بضائع الصب السائل زيادة بنسبة 20% لتبلغ 1.98 مليون طن، مما يعكس زيادة الطلب على هذه السلع الحيوية.
ومع ذلك، لم تخلُ الأرقام من تراجع في بعض القطاعات، حيث سجلت مناولة الفوسفات انخفاضًا بنسبة 13% إلى 1.22 مليون طن، بينما انخفضت حركة الشحن الخاصة بالغاز الطبيعي المسال بنسبة 18%، لتسجل 273.524 طنًا. هذه التراجعات تتطلب تحليلًا دقيقًا لفهم الأسباب الممكنة وراءها وكيفية التعامل معها في المستقبل.
على مستوى النقل البري، أظهرت الأرقام زيادة في عدد الشاحنات بنسبة 10%، حيث وصل العدد إلى نحو 259 ألف شاحنة، مما يعكس دور العقبة المتنامي كمركز لوجستي إقليمي يدعم حركة البضائع والشحنات عبر الحدود.
وعلى صعيد حركة المسافرين، لوحظ أيضًا نمو كبير، حيث بلغ إجمالي عدد المسافرين عبر الموانئ والمطار 140.947 مسافرًا، بزيادة مذهلة بلغت 31%. في مطار الملك حسين الدولي، سجلت حركة المسافرين زيادة بنسبة 59%، حيث وصلت إلى 49.442 مسافرًا، مما يشير إلى انتعاش السياحة والسفر في المنطقة.
ومع ذلك، واجهت حركة الشحن الجوي تراجعًا بنسبة 10% لتصل إلى 80.821 طنًا، كما انخفض عدد السفن بنسبة 7% ليبلغ 642 سفينة، مقارنة بـ 692 سفينة في نفس الفترة من العام السابق. هذه التغيرات تستدعي مراجعة شاملة لاستراتيجيات النقل والشحن الجوي لضمان تحسين الأداء مستقبلاً.
يشير التقرير إلى أن الأداء الإيجابي الذي شهدته موانئ العقبة في الربع الأول يعكس استمرارها في تعزيز موقعها كمركز لوجستي إقليمي، ويعزز من استراتيجيات المخزونات الاستراتيجية، بالإضافة إلى توسع حركة البضائع المتداولة. هذه التطورات تؤكد على أهمية العقبة في دعم الاقتصاد الوطني وتطوير خدمات النقل في المنطقة.