البابا تواضروس الثاني يبدأ محطته الثانية في جولته الخارجية بزيارة النمسا
وصل البابا تواضروس الثاني، بطريرك الكرازة المرقسية، إلى العاصمة النمساوية فيينا، ليبدأ الجولة الثانية من رحلته الخارجية التي انطلقت من تركيا. تعتبر هذه الزيارة ذات طابع خاص، حيث يترأس قداسة البابا وفداً رفيع المستوى في إطار تعزيز العلاقات الروحية والثقافية مع المجتمعات القبطية في الخارج.
استقبل البابا تواضروس في المطار السفير المصري في النمسا، محمد نصر، الذي يشغل أيضاً منصب مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، بالإضافة إلى القنصل المصري، المستشار محمد البحيري. كما كانت هناك مراسم استقبال تقليدية، حيث حضر عدد من الشخصيات الكنسية البارزة، مثل نيافة الأنبا جابرييل، أسقف النمسا، وعدد من الآباء الكهنة الذين أبدوا حفاوة كبيرة بقدوم قداسته.
بعد الاستقبال، توجه قداسة البابا إلى دير القديس الأنبا أنطونيوس في أوبرزيبنبرون، حيث كانت في انتظاره مجموعة من رهبان الدير، الذين عبروا عن سعادتهم باستقبال الحدث الكنسي المهم. الدير يمثل رمزاً روحياً وأساسياً لجماعة الأقباط الأرثوذكس في النمسا، وهو يعد مركزاً لنشر التعليم الروحي والثقافة القبطية في البلاد.
رافق قداسة البابا خلال هذه الزيارة عدد من الأساقفة البارزين، منهم الأنبا دانيال، مطران المعادي، والأنبا توماس، مطران القوصية ومير، بالإضافة إلى الأنبا أنجيلوس، أسقف لندن. كما كان ضمن الوفد الراهب القس عمانوئيل المحرقي، مدير مكتب قداسته، والقس مارك أسعد، كاهن الكنيسة في تركيا، مما يعكس التنوع والإثراء الروحي الذي يتمتع به الوفد.
تأتي هذه الزيارة في إطار جهود البابا تواضروس لتعزيز أواصر التواصل بين الكنيسة القبطية والأقباط في الخارج، بالإضافة إلى العمل على دعم المبادرات الخاصة بالتفاعل الثقافي والديني. من المتوقع أن تساهم هذه الزيارة في تعزيز الوحدة بين أبناء الكنيسة القبطية وتوفير الدعم اللازم لهم في بلاد المهجر.