تراجع أسعار الذهب مع ارتفاع الدولار وانتظار قرارات الفائدة من البنوك المركزية
شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال جلسة التداول الآسيوية اليوم الثلاثاء، متأثرة بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتعثر جهود السلام بين الولايات المتحدة وإيران. يتطلع المستثمرون بحذر إلى تأثير هذه الأحداث على مسار أسعار الفائدة التي تحددها البنوك المركزية الكبرى، حيث من المقرر أن تعقد العديد منها اجتماعات هذا الأسبوع.
في هذا الإطار، انخفض سعر الذهب في الأسواق الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4665.86 دولارًا للأوقية، كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم يونيو بنحو 0.36% لتبلغ 4676.76 دولارًا. يأتي هذا الانخفاض متزامنًا مع تحركات الدولار، الذي شهد ارتفاعًا طفيفًا بينما ظلت أسعار النفط فوق عتبة 109 دولارات للبرميل، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ما يضيف ضغوطًا على الأسواق.
تعتبر أزمات الطاقة وارتفاع الأسعار عوامل تؤدي إلى زيادة مخاطر التضخم، مما ينبيع احتمال رفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب. وعلى الرغم من أن الذهب traditionally يعتبر ملاذًا آمنًا ضد التضخم، إلا أن الاقتراض بتكاليف مرتفعة يجعل من العائدات الماليّة المدرة للأرباح خيارًا جذابًا للمستثمرين، مما قد يضغط على الطلب على المعدن الثمين.
تحظى الأنظار بالتحديد بتوقعات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي من المتوقع أن يحافظ على أسعار الفائدة الحالية، بينما يتابع المستثمرون عن كثب القرارات من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك كندا خلال الأسبوع الجاري. وتمسك بنك اليابان بأسعار الفائدة دون تغيير مع التحذيرات بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي والتهديدات التضخمية الناتجة عن النزاعات في منطقة الشرق الأوسط.
في سياق المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت أسعار الفضة بنسبة 1.2% لتسجل 74.61 دولارًا للأوقية، بينما حافظ البلاتين على استقراره عند 1984.19 دولارًا، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 0.9% ليصل إلى 1463 دولارًا. تلك التحركات تعكس حالة من الريبة في العوامل الاقتصادية العالمية وتأثيرها المحتمل على الأسواق المالية.