مفتي الجمهورية يناقش مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية تعزيز التعاون المشترك
استقبل مفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد، في مقر دار الإفتاء المصرية بالقاهرة، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم روبرت ج. سيلفرمان، القائم بأعمال السفارة الأمريكية في القاهرة. جاءت هذه الزيارة في إطار تعزيز التعاون الدولي وتعميق الحوار والتفاهم المشترك مع المؤسسات الدينية.
أكد مفتي الجمهورية أن دار الإفتاء المصرية تمثل هيئة مرجعية للإفتاء، تعمل على تقديم الفتوى الشرعية المنضبطة التي تحرص على التوازن بين الأصالة والمعاصرة. وأوضح أن المؤسسة، التي تأسست قبل أكثر من مئة وثلاثين عاماً، تقع على عاتقها مسؤولية نشر الفكر الإسلامي الوسط، وهي تسعى أيضاً إلى تحقيق الاستقرار المجتمعي من خلال تقديم الحلول الشرعية للمشكلات التي تواجه المسلمين في جميع أنحاء العالم.
في هذا اللقاء، تم تسليط الضوء على دور الفتوى كوسيلة للتوجيه الديني، حيث تُعزز من قدرة المجتمع على التغلب على التوترات والنزاعات. وفي هذا السياق، استعرض فضيلته المراكز المتخصصة التابعة لدار الإفتاء المصرية التي تبرز منهجاً متكاملاً في تطوير النشاط الإفتائي والدراسات ذات الصلة.
ومن أبرز هذه المراكز مركز سلام لدراسات التطرف ومكافحة الإسلاموفوبيا، الذي يمثل جهة رائدة في دراسة وتحليل ظواهر التطرف، ويهدف إلى بناء وعي فكري لدى الشباب، مستعينا بالتقنيات الحديثة. كما تم تقديم المؤشر العالمي للفتوى، الذي يعد الأول من نوعه، ويعمل على تقديم تقارير سنوية تسلط الضوء على الاتجاهات العالمية في موضوع الفتاوى.
علاوة على ذلك، تم استعراض مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش، الذي يهدف إلى تعزيز الفكر الوسطي ومكافحة خطاب الكراهية من خلال برامج تدريبية ودراسات متخصصة، ويُعَدُّ ثمرة من ثمار الإرث الديني المصري. كما أشار المفتي إلى أهمية الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم في تقليل فجوة الاختلاف بين الجهات المعنية بالتقنين الإفتائي وتعزيز التفاهم بين الأديان والثقافات.
وقد أعرب سيلفرمان عن إعجابه بمكانة دار الإفتاء المصرية في تعزيز قيم الاعتدال، وأبدى اهتمامه بمسارات التعاون المستقبلي في مجالات الحوار بين الحضارات ومكافحة التطرف الفكري. من جهة أخرى، تم الاتفاق على أهمية تعميق العلاقات بين مصر والولايات المتحدة في المجالات الدينية والفكرية، مع التركيز على الشراكة لمواجهة التحديات المتعلقة بالتطرف.
وفي ختام اللقاء، جدد فضيلة المفتي التأكيد على أن أبواب دار الإفتاء المصرية مفتوحة دائماً للحوار والتعاون، وأنها ملتزمة بنشر قيم الإسلام القائمة على الوسطية والاعتدال ومكافحة جميع أشكال التطرف.