الحكومة تعلن استئناف العمل بالمواعيد الطبيعية للمحال التجارية بعد إلغاء قرار الإغلاق
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً للجنة المركزية لإدارة الأزمات أمس الأحد، بهدف متابعة تطورات الأزمة الراهنة وتأثيراتها المتعددة. حضر الاجتماع عدد من كبار المسؤولين من بينهم الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، بالإضافة إلى حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، وعدد من الوزراء الآخرين المعنيين.
خلال الاجتماع، أشار المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، إلى أن الاجتماع تناول استعراض آخر مستجدات العمليات العسكرية التي تشمل الأطراف الأمريكية والإسرائيلية والإيرانية، وناقش تأثير ذلك على الأوضاع الاقتصادية على المستويين الإقليمي والعالمي، فضلاً عن الموقف الاقتصادي المحلي.
وفي ضوء الأزمات الحالية، تناول رئيس الوزراء جهود الحكومة للتعامل مع تبعات هذه الأزمة غير المسبوقة، حيث تم مناقشة الاستراتيجيات المختلفة التي يتم إعدادها تبعاً للرؤى والتوقعات حول أمد الصراع ومدى انتشاره. وشدد مدبولي على أهمية التنسيق بين الجهات المختلفة لضمان توفر الاحتياطات المطلوبة من السلع الغذائية والمنتجات البترولية، استجابة لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي.
كما أكد رئيس الوزراء على ضرورة الاستمرار في تطبيق الإجراءات الرقابية لضمان استقرار الأسواق ومنع أي تلاعب. وأوضح أن هذه الإجراءات سيكون لها أثر إيجابي في تسهيل الوصول إلى السلع بأسعار مناسبة لجميع المواطنين.
في إطار متصلة بالاستدامة، استعرض مدبولي الإجراءات المتعلقة بترشيد استهلاك المواد البترولية والكهرباء، أشار إلى أهمية تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك في ظل التطورات الحالية التي تؤثر على دول عديدة. وأيضاً أمر بإطلاق مبادرة تحفيزية لتشجيع المصانع والمنازل على التحول إلى الطاقة الشمسية، مما ينعكس إيجاباً على مستوى استهلاك الطاقة.
كما قررت اللجنة خلال الاجتماع إعادة العمل بمواعيد فتح المحلات والمراكز التجارية إلى ما كانت عليه سابقاً، بعد أن تم إيقاف قرار غلقها عند الحادية عشرة مساءً. وقد تم تقديم عرض من قبل الدكتور أحمد رستم حول توقعات النمو الاقتصادي والتضخم على المستويين المحلي والعالمي، حيث بين أن صندوق النقد الدولي يتوقع انخفاض معدل النمو الاقتصادي العالمي إلى 3.1% بحلول عام 2026.
كما أشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد تشهد تراجعاً حاداً يصل إلى 1.1% في نفس العام نتيجة ارتفاع أسعار السلع الأساسية والعزوف عن المخاطر في الأسواق المالية. وأبرز وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية السيناريوهات المرجحة لمعدلات التضخم العالمية، وكذلك انخفاض حجم التجارة العالمية من 5.1% في عام 2025 إلى 2.8% في عام 2026، مما يثير القلق حول التحديات الاقتصادية القادمة.