كوريا الجنوبية تشهد انخفاضًا ملحوظًا في وارداتها من النفط والنافثا والهيليوم

منذ 1 ساعة
كوريا الجنوبية تشهد انخفاضًا ملحوظًا في وارداتها من النفط والنافثا والهيليوم

شهدت واردات كوريا الجنوبية من المنتجات البترولية الرئيسية، بما في ذلك النفط الخام، انخفاضاً ملحوظاً في الشهر الماضي، نتيجة محاولاتها لتغيير مصادر استيراد المواد البترولية وسط الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط، حيث يستمر إغلاق مضيق هرمز. وفقاً للبيانات الجديدة الصادرة عن نظام إحصاءات التجارة الكورية، أعلن يوم الأحد أن القيمة الإجمالية لواردات النفط، المصنفة تحت الترميز HSK 270900، بلغت 5.95 مليار دولار، وهو ما يعكس تراجعًا بنسبة 5.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

تعتبر المنطقة مصدرًا رئيسيًا لإمدادات النفط، حيث شكلت الواردات النفطية من الشرق الأوسط 63% من إجمالي الواردات في مارس، مما يعكس انخفاضاً قدره 10 نقاط مئوية عن العام السابق، وهو ما يمكن أن يُعزى إلى تداعيات الصراع المستمر في المنطقة. بين أكبر الموردين، تراجعت الواردات من المملكة العربية السعودية، التي تُعتبر أكبر مصدر للنفط الخام إلى كوريا، بنسبة 13.4%، لتصل قيمتها إلى 1.98 مليار دولار في شهر مارس.

وبالمثل، تأثرت واردات النفط من الإمارات العربية المتحدة والعراق والكويت، حيث انخفضت بنسب 7.7% و19% و46.4% لتصل إلى قيم تبلغ 890 مليون دولار و490 مليون دولار و250 مليون دولار على التوالي. في الأثناء، نجح النفط الخام الأمريكي في التقدم ليحل محل النفط من الشرق الأوسط، حيث ارتفعت واردات كوريا الجنوبية من الولايات المتحدة بنسبة 75.8%، لتصل إلى 1.37 مليار دولار. وهذه هي أعلى قيمة يتم تسجيلها في قرابة سنتين.

علاوة على ذلك، أظهرت البيانات زيادة ملحوظة في واردات النفط الخام من كل من أستراليا وماليزيا، حيث ارتفعت بنسب 44.7% و140.5%، لتصل قيمتها إلى 150 مليون دولار و90 مليون دولار على التوالي. وعلى صعيد آخر، واجهت واردات النافثا، التي تعد مادة أساسية لتصنيع البتروكيماويات، تراجعاً في الواردات من قطر، أكبر مصدر لها إلى كوريا، بنسبة 7.5% لتصل إلى 180 مليون دولار، في حين شهدت واردات النافثا من الإمارات والكويت انخفاضًا ملحوظًا بلغ 57.5% و48.1%، مما ساهم في تراجع القيم إلى 170 مليون دولار و100 مليون دولار.

بينما على الجانب الإيجابي، زادت واردات النافثا من سلطنة عمان واليونان والولايات المتحدة، حيث حققت نسب نمو مذهلة بلغت 28.5% و193.5% و5,652.8%، لتصل القيم إلى 170 مليون دولار و130 مليون دولار و60 مليون دولار على التوالي. علاوة على ذلك، تراجعت واردات الهيليوم، وهو عنصر أساسي في صناعة أشباه الموصلات، بنسبة 23.5% على أساس سنوي إلى 12.98 مليون دولار في مارس، مما يعكس انخفاضًا أيضًا في واردتها من قطر بنسبة 30.1% إلى 6.54 مليون دولار.

وفي ظل هذه التغيرات، أكد مسؤول في وزارة الصناعة الكورية أن الحكومة تتابع عن كثب الأوضاع الميدانية، استجابة للقلق لدى الأسواق بشأن الاضطرابات المحتملة في إمدادات المواد الرئيسية مثل النفط والنافثا. مما يشير إلى أهمية التعامل الحكومي الحذر في ظل التوترات الإقليمية والأثر الذي قد يحدثه ذلك على الاقتصاد الكوري.