الاتحاد الأوروبي يعتزم تقديم دعم للوقود لمواجهة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب الإيرانية

منذ 4 ساعات
الاتحاد الأوروبي يعتزم تقديم دعم للوقود لمواجهة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب الإيرانية

أعلنت المفوضية الأوروبية في خطوة جديدة تهدف إلى دعم الدول الأعضاء، أنها تسعى لتمكين الحكومات من زيادة الإنفاق العام لمساعدة الشركات في مواجهة التحديات الاقتصادية، لا سيما فيما يتعلق بفواتير الوقود والأسمدة. تأتي هذه المبادرة في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة الناتجة عن ارتفاع الأسعار، والتي تعود في جزء كبير منها إلى الحرب الإسرائيلية الإيرانية وتأثيراتها على السوق العالمية.

في اليوم الذي سبق الإعلان، ارتفعت أسعار النفط بنسبة تقارب 6%، متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل، وذلك بعد إعلان الجيش الأمريكي عن عزمه فرض حصار على السفن التي تغادر الموانئ الإيرانية. هذا الحصار أثار مخاوف من تزايد الاضطرابات في شحنات النفط والغاز، مما يزيد من الضغوط على الاقتصاد الأوروبي.

تأتي خطة المفوضية كجزء من حزمة أوسع من التدابير التي تهدف إلى معالجة أزمة ارتفاع أسعار الطاقة. فقد اقترحت المفوضية تعديل قوانين الاتحاد الأوروبي المتعلقة بدعم الدولة، مما يتيح للحكومات المحلية زيادة الإنفاق على القطاعات المتضررة من زيادة أسعار الوقود، بما في ذلك الزراعة والنقل والشحن. كما أشار موقع “زون بورس” الفرنسي إلى أن هذه التعديلات ستساعد الشركات الأوروبية في مواجهة هذه الأزمة بشكل أفضل.

ستتيح هذه التغييرات للحكومات تغطية جزء من الزيادة في التكاليف التي تكبدتها الشركات بسبب ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، مقارنةً لما كانت عليه الأسعار قبل اندلاع الحرب. ومن المتوقع أن يرتفع الحد الأقصى للمساعدات التي يمكن أن تتلقاها الصناعات الأكثر اعتمادًا على الطاقة، لتصل إلى أكثر من 50% من تكاليف فواتير الكهرباء.

فيما تعمل عدة دول أوروبية، مثل ألمانيا وإيطاليا وبولندا والمجر، على تنفيذ حزم تمويل تتضمن تحديد سقف لأسعار الوقود وتخفيض الضرائب، فإن هذه المبادرات تسعى بوضوح إلى احتواء الآثار الاقتصادية الناتجة عن الحرب الإيرانية.

من المقرر أن تقدم الحكومات ملاحظاتها على المقترحات التي قدمتها المفوضية، وتتطلع المفوضية إلى اعتماد النسخة النهائية لهذه التغييرات بحلول نهاية الشهر. ومن المهم أن نُشير إلى أن هذه التغييرات ستكون مؤقتة، حيث تم تصميمها خصيصًا لمعالجة تداعيات النزاع المتعلق بالطاقة، مع التزام المفوضية بمراجعة مساعدات الدولة المقدمة من الحكومات لضمان عدم التأثير على المنافسة في السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي.