ابتكار تقنية حديثة للتصوير المقطعي توحد بين الموجات فوق الصوتية والليزر
طور باحثون في ولاية كاليفورنيا الأمريكية تقنية مبتكرة وغير جراحية للتصوير الطبي ثلاثي الأبعاد، تجمع بين المسح بالموجات فوق الصوتية والتصوير الضوئي الصوتي. وتتيح هذه التقنية الجديدة إمكانية تصوير الأنسجة والأوعية الدموية بشكل متزامن وبوضوح عالٍ.
إمكانيات التقنية الجديدة
عرض الباحثون قدرات هذه التكنولوجيا الحديثة من خلال تصوير عدة مناطق، مثل الدماغ والثدي والكف والقدم. وقد تم إجراء مسح للدماغ على مرضى يعانون من إصابات في الجمجمة أثناء العمليات الجراحية، وأظهرت هذه التقنية قدرة على تسجيل بنية الأنسجة والأوعية بعمق يصل إلى 10 سم في غضون 10 ثوانٍ فقط.
تحسين طريقة العمل المشترك
أشار الباحثون إلى أن هذا الأسلوب يحدث تغييراً جوهرياً في طريقة عمل أنظمة الموجات فوق الصوتية مع الضوئية الصوتية، مما يمكنهم من الحصول على صور أكثر دقة واكتمالًا على أعماق كبيرة.
نظام RUS-PAT المتكامل
تقنية التصوير الجديدة تجمع بين التصوير المقطعي الدوار بالموجات فوق الصوتية (RUST) والتصوير المقطعي الضوئي الصوتي (PAT) ضمن نظام واحد يُعرف بـ RUS-PAT. حيث يستخدم نظام RUST شبكة كاشفات مقوسة لبناء صورة ثلاثية الأبعاد للأنسجة، بينما يعمل نظام PAT على توجيه ضوء الليزر الذي يمتصه الهيموجلوبين في الدم، مما يُظهر صورًا ثلاثية الأبعاد للأوعية الدموية.
أهمية التقنيات الحديثة
تُعتبر الطرق التقليدية للتصوير مثل الموجات فوق الصوتية، الأشعة السينية، والتصوير المقطعي المحوسب، وأيضًا الرنين المغناطيسي، تحتوي على عيوب متعددة، أبرزها ارتفاع التكلفة، وطول فترة المسح، والقيود المفروضة على مدى وعمق الصورة.
مزايا نظام RUS-PAT
يوفر نظام RUS-PAT بديلاً أكثر كفاءة من التصوير بالرنين المغناطيسي من حيث التكلفة، كما أنه لا يتطلب إشعاعًا، ويقدم صورًا أكثر تفصيلاً مقارنةً بالموجات فوق الصوتية التقليدية.
التطلعات المستقبلية
يُعتقد أن الباحثين الذين قاموا بتطوير هذه التقنية يرون في التصوير الضوئي الصوتي بداية لعصر جديد في مجال التشخيص والعلاج الشخصي، مما قد يحدث تحولًا في طريقة معالجة الأمراض.