نقل الكهرباء بدون أسلاك يفتح أفقاً جديداً للتطور العالمي
أجرى باحثون في فنلندا دراسة مثيرة حول أنظمة قادرة على نقل الكهرباء عبر الهواء دون الحاجة إلى كابلات أو مقابس أو حتى منصات شحن. يعتمد هذا الإنجاز على ترددات موجات الراديو المتقدمة، والموجات فوق الصوتية، والحقول الكهرومغناطيسية لتزويد الأجهزة بالطاقة تلقائيًا عند دخولها نطاقًا محددًا.
تشغيل الأجهزة بسلاسة
بدلاً من توصيل الهواتف أو الحواسيب المحمولة أو الحساسات بكابلات، تتدفق الطاقة بشكل غير مرئي داخل الغرف، مما يسمح بشحن الأجهزة بسلاسة. هذه التقنية قد تغير جذريًا طريقة عمل المنازل والمكاتب والمصانع، مما يسهل الوصول إلى الطاقة بطريقة مشابهة لشبكات الإنترنت اللاسلكية.
فوائد وتحديات التقنية
تتمثل الفوائد الرئيسية لهذا الأسلوب في:
- إمكانية الشحن التلقائي للأجهزة.
- تقليل الفوضى الناتجة عن الأسلاك.
- تحسين الكفاءة في المنازل الذكية وأنظمة إنترنت الأشياء.
- دعم الأجهزة الطبية في الطوارئ.
ومع ذلك، تواجه هذه التقنية تحديات عدة، منها:
- فقدان جزء من الطاقة عند الانتقال لمسافات طويلة.
- المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض الطويل لموجات قوية.
- التكلفة المرتفعة.
- صعوبة توسيع نطاق التقنية خارج المختبرات.
فرص في الدول النامية
يمكن أن تساهم هذه التقنية في دعم تقدم الدول النامية، حيث قد تساعد في إيصال الكهرباء إلى القرى النائية بعيدًا عن الشبكات التقليدية. هذا الأمر قد يسهل تشغيل الأجهزة الطبية في العيادات الريفية، ويقدم الطاقة للمدارس، ويعزز القدرة على الصمود بعد الكوارث.
ومع ذلك، يبقى عامل التكلفة وإمكانية الوصول العادل أساسيين لضمان إسهام هذه التقنية في تضييق الفجوة الرقمية بين الدول المتقدمة والدول النامية.
الكهرباء اللاسلكية: واقع واعد
لم تعد الكهرباء اللاسلكية مجرد خيال علمي، بل أصبحت اليوم واقعًا تجريبيًا يحمل وعدًا بإعادة تشكيل مشهد الطاقة عالميًا، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى البنية التحتية التقليدية مثل الكابلات والشبكات.