وزير الخارجية يرحب بكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية لتعزيز التعاون بين الدول

منذ 12 ساعات
وزير الخارجية يرحب بكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية لتعزيز التعاون بين الدول

استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، اليوم الأحد، مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، في لقاء يعكس التعاون الوثيق بين مصر والولايات المتحدة في قضايا الإقليم. يأتي هذا الاجتماع في إطار التشاور المستمر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، مما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وذكر السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن كلا الجانبين أكدا على أهمية تعزيز التعاون الثنائي في مجالات متعددة، بما في ذلك السياسة، الاقتصاد، والأمن، مع التأكيد على التنسيق المستمر حول الأحداث التي تؤثر على الأمن الإقليمي والدولي. وقد تناول الجانبان المستجدات المرتبطة بالأوضاع في المناطق المتوترة مثل السودان وليبيا، وشدد عبد العاطي على أهمية السيادة الوطنية والحفاظ على الوحدة الوطنية في هذه الدول.

فيما يتعلق بالسودان، أوضح الوزير عبد العاطي الجهود المصرية المبذولة لدعم الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أهمية التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار. وأكد على ضرورة تكثيف الاستجابة الإنسانية والقيام بدور سياسي شامل يقوده السودانيون، بما من شأنه أن يحقق تطلعات الشعب السوداني نحو السلام والتنمية.

ومن جهة أخرى، تم تناول الصراعات في ليبيا، حيث أكد وزير الخارجية المصري على موقف مصر الثابت الداعم لاستقرار ليبيا. وشدد على أهمية الحفاظ على المؤسسات الوطنية الليبية، مع الدعوة إلى تسوية سياسية تستند إلى الحوار بين الليبيين، مما يتيح إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت ممكن. كما تم التطرق للجهود الدولية المبذولة لدعم العملية السياسية في ليبيا، حيث أبدى الوزير دعمه للجهود الإقليمية والدولية، بما في ذلك الجهود الأمريكية، لتحقيق تسوية سياسية مستدامة.

على صعيد آخر، تم مناقشة الأحداث في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على الاستقرار والأمن، باعتبار هذه المنطقة جزءاً من الأمن القومي المصري. وأكد الوزير على الموقف المصري الرافض لأي محاولات تقوض الاستقرار الإقليمي، مشدداً على احترام سيادة الدول وحماية أراضيها.

فيما يتعلق بالملف المائي، أعاد الوزير التأكيد على أهمية الالتزام بالقوانين الدولية التي تحكم استخدام الموارد المائية، مشدداً على أن الأمن المائي يمثل قضية وجودية بالنسبة لمصر، ومُشيراً إلى رفض مصر لأي إجراءات أحادية في حوض النيل الشرقي، والتي قد تؤثر سلباً على مصالحها.

وفي ختام اللقاء، أشاد مسعد بولس بالدور الذي تقوم به مصر في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا ضرورة استمرار التنسيق فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، لما لذلك من أثر إيجابي على المصالح المشتركة بين الدولتين. يجسد هذا اللقاء أهمية العلاقات المصرية الأمريكية ويعزز من جهود الاستقرار في المنطقة.