أوتشا تحذر من ارتفاع الاحتياجات الإنسانية في لبنان بسبب عودة النازحين المتزايدة

منذ 12 ساعات
أوتشا تحذر من ارتفاع الاحتياجات الإنسانية في لبنان بسبب عودة النازحين المتزايدة

في الوقت الذي يواجه فيه لبنان تحديات إنسانية متزايدة، أصدرت الأمم المتحدة تحذيرات حول الوضع الراهن. حيث أعرب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن قلقه من تزايد الاحتياجات التي تتطلب التدخل العاجل نتيجة الظروف الصعبة التي يعاني منها العديد من اللبنانيين، خاصة الأسر النازحة التي بدأت العودة تدريجياً إلى مناطقها الأصلية.

وعلى الرغم من الانخفاض النسبي في حدة العنف في البلاد، إلا أن الحياة اليومية لا تزال متأثرة بشكل كبير من تداعيات النزاع. فالعودة إلى المناطق الأصلية لا تعني عودة الحياة إلى طبيعتها، إذ تواجه هذه الأسر تحديات كبرى مثل التكاليف المالية المرتبطة بالأضرار التي لحقت بمنازلهم، بالإضافة إلى تكاليف الإيجارات والنقل وفواتير الخدمات، مما يؤثر على قدرتهم على إعادة بناء حياتهم.

حسب بيانات مركز إعلام الأمم المتحدة، منذ بداية الأعمال العدائية في مارس الماضي، تمكن أكثر من 741 ألف شخص من العودة إلى منازلهم. ومع ذلك، لا يزال عدد النازحين داخل لبنان يتجاوز 412 ألف شخص، من بينهم حوالي 30 ألف شخص يقيمون في مراكز إيواء جماعية تعكس حجم الأزمة الإنسانية. يعد هذا الوضع علامة واضحة على الأثر البالغ الذي تركه النزاع على المجتمعات المحلية.

بينما يعمل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية على تقديم الدعم للمتضررين، أكد “أوتشا” على أهمية استمرار تلك الجهود. إذ تلقى حوالي 840 ألف شخص مساعدات مالية طارئة منذ بدء الأعمال العدائية، مما يشير إلى الدور الحاسم الذي تلعبه المساعدات الدولية في تخفيف العبء عن كاهل هذه العائلات.

كما جدد المكتب دعوته إلى تقديم المزيد من الدعم لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية. رغم ذلك، فإن التحدي الأكبر يتمثل في نقص التمويل، حيث تم الحصول على أقل من 45% فقط من المبلغ المطلوب ضمن خطة الاستجابة العاجلة. حيث يقدر المبلغ اللازم بحوالي 640 مليون دولار، في حين لم يتم جمع سوى 285 مليون دولار، مما يعكس الفجوة الكبيرة بين الاحتياجات المتزايدة والموارد المتاحة.

في الختام، تبقى الأوضاع الإنسانية في لبنان قضية تستدعي اهتمام المجتمع الدولي، حيث يحتاج المتضررون إلى دعم فوري لضمان عودتهم إلى حياة كريمة ومستدامة. التحديات كثيرة، ولكن الأمل في التغيير والدعم المستمر هو ما يجب أن يظل في صميم الجهود الإنسانية.