رئيس وزراء بريطانيا الجديد يخطط لإلغاء مشروع الهوية الرقمية في خطوة مثيرة
في خطوة مثيرة للجدل، أعلن رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام عن تعليقه لمشروع إصدار بطاقات الهوية الوطنية الرقمية، وهو قرار يُعتبر من بين أول القرارات التي اتخذها بعد توليه المنصب. هذا القرار ينهى أحد المشاريع الضخمة التي أطلقها سلفه كير ستارمر، والذي كان يهدف إلى الحد من الهجرة غير الشرعية من خلال تعزيز نظام الهوية الوطنية.
وقد صرح متحدث باسم الحكومة الجديدة، وفقاً لمعلومات من صحيفة الجارديان، أن الأموال المخصصة لهذا المشروع ستُعاد توجيهها نحو أولويات أكثر إلحاحًا، باحتلال قضايا تخفيف أعباء المعيشة الصدارة. تأتي هذه الخطوة في وقت يعاني فيه المواطنون البريطانيون من أزمات اقتصادية تضغط على قدرتهم الشرائية.
أوضح بيرنهام أن حكومته ستوجه الجهود نحو تلبية احتياجات المواطن الأساسية، وتهدف لتوفير حلول فورية تُحسن من حياتهم اليومية. يُذكر أن مشروع بطاقات الهوية الرقمية كان قد قوبل بانتقادات شديدة من مواطني بريطانيا، الذين ظلوا يرفضون تلك الفكرة سياسيًا وشعبيًا على حد سواء لسنوات عديدة.
وفي الوقت الذي تتعهد فيه الحكومة الجديدة بمواصلة تشديد إجراءات مكافحة العمل غير القانوني، يبقى على أصحاب العمل المسؤولية للتأكد من الوضع القانوني للعمال في المملكة المتحدة، مما يعني أن التحقق الرقمي سيظل جزءًا من النظم المعمول بها.
كان من المزمع إطلاق نظام الهوية الرقمية بحلول عام 2029، إلا أن الحكومة السابقة تراجعت عن فرضه كشرط إلزامي للتوظيف، بينما قدرت تكلفة المشروع بحوالي 1.8 مليار جنيه إسترليني على مدار ثلاث سنوات. وبهذا، يُعتبر قرار بيرنهام بداية مرحلة جديدة، تتسم بتركيز أكبر على القضايا الحياتية المباشرة التي تهم المواطنين، بدلاً من الانشغال بمشاريع قد لا تلقى قبولاً واسعاً.