خبراء يكشفون عن خطة إسرائيلية لتغيير خريطة الضفة الغربية والاستيلاء على 100 نقطة جديدة

منذ 48 دقائق
خبراء يكشفون عن خطة إسرائيلية لتغيير خريطة الضفة الغربية والاستيلاء على 100 نقطة جديدة

حذر خبراء ومحللون فلسطينيون من التوجهات المتسارعة التي تنفذها الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث يؤكدون أن هذه الخطوات تهدف إلى تغيير الوقائع على الأرض، وتقويض إمكانية تحقيق حل الدولتين. وتشير المعطيات إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعمل بشكل واضح على توسيع السيطرة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، مستغلة الانشغالات الدولية في القضايا الإقليمية.

وكشفت مصادر إعلامية إسرائيلية مؤخرًا عن خطة شاملة تهدف إلى السيطرة على نحو 100 نقطة استراتيجية داخل المناطق (أ) في الضفة الغربية، وهي المناطق التي تخضع بالكامل للسيطرة الفلسطينية وفقًا لاتفاق أوسلو. وتعتبر هذه الخطوة، التي يصفها المراقبون بأنها تصعيد غير مسبوق، انتهاكًا جسيمًا للاتفاقيات الدولية واعتداءً صارخًا على حقوق الفلسطينيين.

يتم الحديث في الأوساط الاستيطانية عن خطة يُطلق عليها “يوم التنفيذ”، التي تمثل تحولًا من المرحلة التخطيطية إلى التنفيذ الفعلي، حيث تم إعداد مخططات لتلك النقاط واستعراضها أمام وزراء الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك شخصيات بارزة تقف خلف الخطط الاستيطانية. وقد تم اختيار المواقع المستهدفة بناءً على اعتبارات استراتيجية ودينية، مثل الحرم الإبراهيمي الشريف وموقع سبسطية الأثري.

وفي هذا السياق، أصدرت سلطات الاحتلال أوامر بمصادرة أراضي بلدة سبسطية وتحويلها إلى متنزه قومى لليهود، في خطوة تعكس السياسات التوسعية التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية. كما تسعى سلطات الاحتلال للسيطرة على مقام النبي يوسف شرق نابلس، رغم كونه يقع في مناطق (أ).

يوضح الخبراء أن الحكومة الإسرائيلية تعتمد بشكل متزايد على المستوطنين لتعزيز نفوذها. من خلال إنشاء بؤر استيطانية جديدة ورفع وتيرة الاعتداءات على الفلسطينيين، هذا يعكس محاولة لإعادة رسم الخريطة السياسية والجغرافية للضفة الغربية بما يخدم مصالح الاحتلال.

أبرز المحلل السياسي الفلسطيني فراس ياغي هذه المخططات بأنها تتجه نحو فرض سيطرة تدريجية على الضفة الغربية، واعتبرها تنفيذًا لخطة بُحثت منذ عام 2017 تهدف إلى تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة. هذا التوجه يشير إلى ضرورة التحرك عاجلًا من قبل الفلسطينيين والعرب والمجتمع الدولي للضغط من أجل الالتزام بالقوانين الدولية ووقف التهجير.

يرى الدكتور حابس شروف، مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، أن ما يحدث هو “انقلاب بنيوي” له آثار بعيدة المدى على تركيبة المنطقة، ويشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية تستغل انشغالات العالم بحروب إقليمية لتعزيز ممارساتها التوسعية. ويؤكد على أهمية دعم صمود الفلسطينيين ومقاومة محاولات الاحتلال لطمس هويتهم.

في سياق متصل، أشار الخبير إيهاب جبارين إلى أن التحركات الاستيطانية تأتي في سياق مرتبط بالانتخابات الإسرائيلية، إذ تهدف إلى تأكيد شرعية الضم والسيطرة على الضفة الغربية. كما أوضح أن الاحتلال لا يقتصر على احتلال الأراضي، بل يسعى أيضًا لتهويد التاريخ والتراث الفلسطيني عبر نسب الموروث الثقافي الفلسطيني للرواية الإسرائيلية، مما يعكس سياسة ممنهجة لطمس الهوية الفلسطينية.

قد سلّط برنامج “عين على القدس” على التلفزيون الأردني الضوء على هذا الموضوع، حيث ناقش تسارع الاستيطان والتهويد، مستعرضًا وجهات نظر متعددة لعدد من الخبراء، مما يؤكد على خطورة الأوضاع وضرورة التفاعل معها بشكل جدي لتحقيق العدالة للحقوق الفلسطينية.