زيارة أردوغان إلى القاهرة تعزز العلاقات المصرية التركية وتعيد الزخم السياسي

منذ 9 ساعات
زيارة أردوغان إلى القاهرة تعزز العلاقات المصرية التركية وتعيد الزخم السياسي

زيارة أردوغان إلى القاهرة: نقطة تحول في العلاقات المصرية-التركية

أكد عدد من النواب أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة ولقاءه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل محطة كبرى في مسار العلاقات المصرية-التركية. تعكس هذه اللقاءات وجود رغبة سياسية مشتركة لاستعادة الزخم الكامل للعلاقات الثنائية في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.

أهمية الزيارة من المنظور الاستراتيجي

قالت النائبة منى قشطة، عضوة لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، إن الزيارة تحمل أبعادًا استراتيجية خاصة في ظل الوضع الإقليمي المعقد. وذكرت أن التنسيق بين القاهرة وأنقرة يمكن أن يكون ركيزة مهمة لدعم الحلول السياسية في عدة ملفات ملحة، مما يسهم في تقليل التوترات وتعزيز فرص الاستقرار الإقليمي.

وأوضحت قشطة أن هذا الاتجاه يعكس رؤية مصرية ثابتة تعتمد سياسة خارجية متوازنة تفتح قنوات الحوار مع مختلف القوى الإقليمية والدولية دون المساس بالثوابت الوطنية. وأكدت أن استعادة الزخم في العلاقات المصرية-التركية من شأنها دعم المصالح الاقتصادية المشتركة وجذب المزيد من الاستثمارات، مما يعزز مكانة مصر ودورها المحوري في المنطقة.

الدلالات السياسية والاقتصادية للزيارة

في السياق نفسه، شدد النائب محمد عبدالعال أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ، على أن الزيارة تحمل دلالات سياسية واقتصادية مهمة، خاصة بعد جولة الرئيس التركي في المملكة العربية السعودية، مما يعكس توجهًا إقليميًا نحو التهدئة وبناء تفاهمات بين القوى المؤثرة في الشرق الأوسط.

أوضح أبو النصر أن التنسيق السياسي بين القاهرة وأنقرة في هذه المرحلة يمثل خطوة مهمة لدعم أمن واستقرار المنطقة بسبب تداخل الملفات الإقليمية وزيادة التحديات. وأشار إلى أن التقارب في الرؤى بين مصر وتركيا ينعكس بشكل مباشر على القضايا الحساسة، مما يسهم في تخفيف حدة الأزمات وفتح آفاق التعاون الإقليمي.

اجتماعات تعاون استراتيجية جديدة

كما أشار إلى أن ترؤس الرئيسين للاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، والمشاركة في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري-التركي، يؤكد أن العلاقات الثنائية تمتد إلى شراكات اقتصادية واستثمارية حقيقية.

أكد أبو النصر أن السياسة الخارجية لمصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تهدف إلى تحقيق توازن واحترام السيادة الوطنية، مما يسهم في تعزيز أمن واستقرار الشرق الأوسط.

تعزيز التعاون الثنائي وتقديم الحلول للأزمات

أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن زيارة الرئيس التركي تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الثنائي وتعكس إرادة سياسية مشتركة لرفع مستوى العلاقات. وأوضح أن هذه الزيارة لن تؤثر فقط على العلاقات الثنائية، بل أيضًا على القضايا الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن التعاون المصري-التركي في ملفات مثل غزة والسودان والصومال يؤكد اهتمام البلدين بدعم الحلول السياسية للأزمات وتعزيز الاستقرار الإقليمي، بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

توقيع اتفاقيات جديدة لتوسيع مجالات التعاون

ذكر محسب أن اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى يعد منصة هامة لتطوير آليات التعاون وزيادة التبادل التجاري. وأضاف أن توقيع اتفاقيات جديدة خلال الزيارة يعكس رغبة الجانبين في توسيع مجالات التعاون، خاصة في مجالات الاستثمار والطاقة والبنية التحتية.

دور مصر المحوري في المنطقة

اعتبر النائب عمرو الشلمة، عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس التركي تعكس قدرة مصر على إدارة ملفاتها الخارجية بحنكة ودقة، ودورها الريادي في تعزيز الاستقرار الإقليمي. وأوضح أن هذه الزيارة تتجاوز العلاقات الثنائية لتشمل تنسيقًا أوسع حول القضايا الإقليمية.

وأشار الشلمة إلى أن اجتماع المجلس الاستراتيجي يتيح فرصة لتطوير آليات التعاون وزيادة حجم التبادل التجاري وفتح مجالات استثمارية جديدة، مما يخدم مصالح البلدين.

آفاق جديدة في العلاقات المصرية-التركية

أكد المهندس ياسر قورة، عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة تمثل نقطة فارقة في العلاقات المصرية-التركية، وتعكس الإرادة السياسية المشتركة لدى قيادتي البلدين لتدشين مرحلة جديدة من التعاون.

وأوضح قورة أن زيارة أردوغان تأتي استكمالًا لمسار التقارب الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة، حيث أسفرت اللقاءات السابقة بين الرئيسين عن توقيع مذكرات تفاهم لتعزيز الشراكة الاقتصادية.

أخيرًا، أكد النواب أن هذا المسار الجديد في العلاقات المصرية-التركية يعكس توجهًا واضحًا نحو تحويل التقارب السياسي إلى شراكات عملية ومستدامة، الأمر الذي يدعم مصالح الشعبين ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.