صندوق النقد الدولي يؤكد التزام مصر الجاد بتحقيق أهداف برنامج الإصلاحات الاقتصادية
أشادت كريستالينا جورجييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، بالتزام الحكومة المصرية في تحقيق أهداف برنامج الإصلاحات الاقتصادية. وأكدت أن الإجراءات التي تم اتخاذها لم تكن سهلة، مشيرة إلى قرب انتهاء الصندوق من مراجعة المرحلة النهائية للبرنامج.
صرف المساعدات المالية
في لقاء خاص مع قناة “سكاي نيوز عربية” على هامش القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي، ذكرت جورجييفا أن صندوق النقد الدولي سيقوم بصرف 2 مليار دولار للحكومة المصرية. يأتي ذلك مقابل الالتزامات التي تم الاتفاق عليها ضمن برنامج التسهيل الممدد، بالإضافة إلى 300 مليون دولار ضمن آلية تقييم المرونة والاستدامة.
تعزيز التعاون مع مصر
أكدت جورجييفا، في هذا السياق، أهمية التنفيذ الناجح للبرنامج، مشيرة إلى أنه بمجرد نجاح مصر في هذا التنفيذ، ستتعزز سبل التعاون بين الطرفين. كما أوضحت أن الدعم لن يكون مالياً فقط، بل سيمتد لدعم السياسات الاقتصادية الجادة لمصر.
دور الإصلاحات في تحسين بيئة النمو
كما أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أن برنامج الإصلاحات يلعب دوراً محورياً في تحسين بيئة النمو، وذلك من خلال توجيه المشورة للقطاع الخاص.
قدرة الاقتصاد العالمي على التكيف
أعربت جورجييفا عن تقديرها لقدرة الاقتصاد العالمي على مواجهة التحديات، مشيرة إلى الدور المهم الذي يلعبه القطاع الخاص في تعزيز قدرة الاقتصادات على التكيف مع الصدمات. وأشارت إلى تراجع دور الحكومات في النشاط الاقتصادي خلال العقود الماضية.
تغيرات عالمية متسارعة
وقالت جورجييفا: “نحن نعيش في عالم يتغير بسرعة تحت تأثير عدة قوى مثل الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والديمغرافيا والمناخ”. وأكدت على أن هذه العناصر تدفع الدول والمجتمعات إلى تحديد ما هو الأفضل لها وكيفية رسم مستقبلها.
كما أضافت أن الحكومات قد انسحبت من الانخراط المباشر في النشاط الاقتصادي، مما أفسح المجال للقطاع الخاص الذي يتحلى بمرونة أكبر وقدرة أفضل على التكيف مع التغيرات السريعة.
التعريف بالرسوم الجمركية الأمريكية
وفي سياق آخر، ذكرت جورجييفا أن هناك توجهًا من الولايات المتحدة لفرض رسوم جمركية على مجموعة واسعة من الدول. ورغم المخاوف من تأثير هذه الرسوم على النمو العالمي، لم يحدث تعطل كبير، حيث تراجعت الولايات المتحدة نفسها عن مستويات الرسوم المقترحة، وقررت الدول الأخرى، التي تمثل 84% من التجارة العالمية، عدم الرد على هذه الرسوم.