أطباء بلا حدود تحذر من تفاقم الأزمة الصحية في ضاحية بيروت الجنوبية بسبب الغارات والنزوح
في وقت يشتد فيه الصراع في لبنان، أعلنت منظمة “أطباء بلا حدود” عن الأضرار الكبيرة التي أصابت الضاحية الجنوبية لبيروت نتيجة الغارات الإسرائيلية المستمرة منذ بداية شهر مارس 2026. وتعرض عدد كبير من المنشآت الصحية للدمار، مما أدى إلى إغلاق بعضها بسبب التهديدات الأمنية المتزايدة والنزوح القسري للموطنين، مما زاد من صعوبة حصول السكان على الرعاية الطبية اللازمة.
ردًا على هذه الأزمة، قامت المنظمة بتوسيع عملياتها الطارئة من خلال إطلاق تسع عيادات متنقلة، حيث قدمت ما يزيد عن 2730 استشارة طبية في الستة أسابيع الماضية. شملت هذه الخدمات الرعاية الصحية الأساسية والدعم النفسي، بالإضافة إلى علاج الأمراض الحادة والمزمنة. ومع ذلك، تسببت الزيادة في التوتر الأمني وموجات النزوح الجديدة في تعطل العمل في نصف هذه العيادات، مما يعكس تفاقم الأوضاع الإنسانية للمواطنين.
تعمل “أطباء بلا حدود” أيضًا على إعادة تأهيل ستة مراكز للرعاية الصحية الأولية وتنفيذ مشاريع تتعلق بالمياه والصرف الصحي، إلى جانب توزيع مساعدات أساسية على المتضررين. وقد حذر جييرمي بوتيلو، منسق مشروع الطوارئ في بيروت، من أن استمرار التصعيد العسكري والنزوح يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية، ويزيد الضغوط على نظام صحي يعاني أصلاً من الكثير من التحديات والأزمات المتراكمة.
في ظل هذه الظروف الصعبة، يبدو أن معاناة السكان في الضاحية الجنوبية لبيروت تتطلب استجابة دولية عاجلة تسهم في تخفيف آلام المدنيين وتوفير الدعم اللازم لإعادة بناء ما تم تدميره. إن الحاجة إلى تكثيف الجهود الإنسانية أصبحت أكثر إلحاحًا لاستعادة الاستقرار وتحسين ظروف الحياة للكثيرين الذين يعيشون تحت وطأة النزاع.