ارتفاع درجات الحرارة تهدد المنتخبات في مونديال 2026

منذ 46 دقائق
ارتفاع درجات الحرارة تهدد المنتخبات في مونديال 2026

تعتبر بطولة كأس العالم التي تنطلق في 11 يونيو الجاري وتستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا من الأحداث الرياضية البارزة التي تثير اهتمام الملايين حول العالم. ومع ذلك، فإن تقارير جديدة تحذر من أن ارتفاع درجات الحرارة خلال البطولة يمكن أن يشكل خطرًا على اللاعبين والمشجعين والعاملين في هذا الحدث الكبير.

استندت تحليلات الإذاعة الوطنية العامة إلى بيانات عن درجات الحرارة على مدى العقدين الماضيين، مع التركيز على مواعيد المباريات. وقد أظهر التحليل أن ثلث المباريات على الأقل ستتعرض لمستويات حرارة مرتفعة، مما يزيد من خطر الإصابة بمشاكل صحية مرتبطة بالحرارة.

تتوقع التقارير أن يشعر اللاعبون، وكذلك الحكام، بالضغوط الناجمة عن درجات الحرارة المرتفعة. إذ أشار عالم المناخ دونال مولان إلى أن الخطر قائم وأن حالات ضربة الشمس قد تحدث بالفعل، مشدداً على أهمية اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

في إطار الاستجابة لهذه المخاطر، أصدرت الفيفا بيانًا يؤكد التزامها بحماية صحة وسلامة جميع المشاركين في البطولة. وأعلنت عن توجيه مواعيد عدد من المباريات إلى فترات بعد الظهر والمساء، التي تكون أكثر برودة، بالإضافة إلى تقديم فترات راحة إضافية لشرب الماء.

ومع ذلك، بعد أن تم السماح للجماهير بإحضار زجاجات المياه المغلقة، تغيرت سياسة الفيفا، وتم منع ذلك في تحديثات لاحقة لقواعد الملاعب. في المقابل، ينبغي تفعيل أنظمة التبريد داخل الملاعب، بما في ذلك مناطق مظللة وأنظمة إطلاق رذاذ المياه لضمان الراحة للجميع.

وفقًا للتحليلات، فإن 67 مباراة من أصل 104 ستُقام في ظروف قد تعرض المشاركين لمخاطر الإصابة بأمراض مرتبطة بالحرارة. وقد وجدت الدراسة أن مدنًا مثل ميامي وهيوستن ودالاس وأتلانتا ستكون الأكثر تأثرًا، حيث تصل درجات الحرارة فيها إلى مستويات عالية. بينما تعاني بعض الملاعب الأخرى من عدم توفر البنية التحتية المناسبة للتعامل مع هذه الظروف، مما يزيد من المخاطر.

تتزايد المخاوف بشأن درجات الحرارة المرتفعة، حيث تشير الأبحاث إلى أن فكرة إقامة بعض المباريات في ظروف جوية متساهلة قد تتأثر بتغير المناخ، الذي يزيد من شدة موجات الحرارة والظروف المناخية غير المستقرة. مما يجعل من المهمة ضمان حماية صحة اللاعبين والجماهير خلال هذا الحدث التاريخي.

لذا، يبقى أن نرى كيف ستتعامل الفيفا مع هذه التحديات، وكيف ستضمن أن تظل بطولة كأس العالم تجربة آمنة وممتعة للجميع في ظل هذه الظروف المناخية القاسية. الحذر والاحتياط سيكونان عنصرين أساسيين لتحقيق ذلك.