رئيس مانشستر سيتي يكشف أن جوارديولا استقال 100 مرة قبل رحيله
كشف خلدون المبارك، رئيس نادي مانشستر سيتي، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بمسيرة المدرب بيب جوارديولا مع النادي، مشيراً إلى أن جوارديولا عبّر في عدة مناسبات عن رغبته في الرحيل عن الفريق خلال العقد الماضي. ومع ذلك، فإن هذه التصريحات لم تكن تعكس رغبة حقيقية في ترك النادي، بل كانت تعبيراً عن مخاوفه في أوقات الضغوط والإخفاقات.
وذكر المبارك أنه كان يتمتع بعلاقة وثيقة مع المدرب الإسباني، إذ اعتاد على تقديم الدعم النفسي له في اللحظات العصيبة، حيث كان يعمل على إقناع جوارديولا بالاستمرار في قيادة الفريق. لكنه أشار إلى أن هذا الموسم كان مختلفاً، فقد شعر أن قرار الانفصال عن مانشستر سيتي أصبح نهائياً، ولم يحاول إثنائه عن ذلك.
وصف المبارك أسلوب جوارديولا في التهديد بالاستقالة بطريقة ذكية، مستشهداً بقصة “الراعي والكذاب”، حيث أوضح أن هذه التصريحات يجب ألا تؤخذ على محمل الجد. كان يدرك أنه في كل مرة يتحدث فيها جوارديولا عن ترك الفريق، كان بحاجة إلى احتواء الموقف والمضي قدماً، لكن هذه المرة كان الأمر مختلفاً.
وأضاف المبارك أنه كان هناك تفاهم كبير بينه وبين جوارديولا طوال فترة عملهما معاً. ومع اقتراب الوقت الذي بدأ فيه جوارديولا يشعر بأن رحيله أصبح حتمياً، لم يحاول المبارك مقاومة هذا القرار، فهو كان يعتقد أن هذه هي اللحظة المناسبة.
تجاوز تأثير جوارديولا حدود مانشستر سيتي، حيث أُعجب المبارك بتأثيره على كرة القدم الإنجليزية، إذ أعاد تشكيل أسلوب اللعب بشكل ملحوظ خلال السنوات العشر الماضية. وأكد أن بصمة جوارديولا على الدوري الإنجليزي واضحة وليست قابلة للجدل، مشيراً إلى أن تأثيره لم يقتصر على النادي فقط، بل شمل دوري كامل.
كما شدد رئيس النادي على أن مانشستر سيتي يستعد للإعلان عن المدرب الجديد قريباً، مؤكدًا أن عملية الاختيار قد تمت وفق خطة مدروسة لضمان استمرار النجاح الذي تحقق في السنوات السابقة.
في نهاية المطاف، أنهى جوارديولا مسيرته مع مانشستر سيتي بعد 10 سنوات من الإنجازات، فاز خلالها بـ 20 لقباً، من بينها 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز ولقب دوري أبطال أوروبا، مما يجعله واحداً من أنجح المدربين في تاريخ كرة القدم في إنجلترا.