عمرو الليثي يؤكد أهمية الإعلام والذكاء الاصطناعي في تعزيز ريادة الأعمال
ألقى الدكتور عمرو الليثي، رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، كلمة هامة خلال منتدى البركة الذي تناول فيه أهمية الإعلام والذكاء الاصطناعي في تعزيز ريادة الأعمال بين الشباب في دول المنظمة. وأكد الليثي أن نجاح المشاريع الناشئة يرتبط بشكل وثيق بتطوير منظومة ابتكار متكاملة، حيث تصبح الأفكار حجر الزاوية لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.
وأشار إلى أن دور الإعلام في دعم ريادة الأعمال لا يقتصر على تقديم التمويل أو التدريب فحسب، بل يتحول إلى شريك رئيسي في إبداع قصص النجاح، مما يسهم في ربط الأفكار بالفرص المتاحة. وأوضح أن الإعلام يلعب ثلاثة أدوار استراتيجية عبر تعزيز ثقافة الابتكار، بناء الثقة بين المستثمرين والشركاء، وتسهيل التواصل بين جميع أطراف منظومة ريادة الأعمال.
وتميز الليثي في حديثه بذكر كيف أصبح السرد القصصي جزءاً لا يتجزأ من نجاح المشروعات في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد الإعلام بدوره ناقلاً فحسب، بل تحول إلى عنصر فعال في تحقيق النمو وتعزيز الاستدامة لمجالات الأعمال الناشئة. فعندما يتحقّق التوازن بين السرد القصصي والإعلام المحترف، تتولد القيمة الاقتصادية التي تشجع الاستثمارات.
كما أضاف الليثي أن الثقة تعتبر العنصر الأساسي لجذب الاستثمارات، إذ يمكن للإعلام أن يساعد في تحويل الثقة إلى واقع ملموس، من خلال تقديم تغطية مهنية تسلط الضوء على الإرادة السياسية والابتكار والفرص الاستثمارية. وتأتي هنا أهمية وسائل الإعلام في تسليط الضوء على النجاحات المجتمعية والاقتصادية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وفي حديثه عن دور اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، أشار الليثي إلى ميزة الربط بين 57 دولة، مما يؤهله للنهوض بدور محوري في دعم ريادة الأعمال. حيث يسعى الاتحاد إلى تنمية المهارات البشرية في مجالات الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي، وإطلاق منصات مخصصة لدعم رواد الأعمال وعرض قصص نجاحهم.
ووضّح أن تركيز الاتحاد يمتد نحو تمكين المرأة والشباب من خلال تسليط الضوء على قصص النجاح، وتوفير المعرفة والفرص بالتدريب والتمويل. كما أن التحولات الرقمية أسهمت في تضييق الفجوة بين الدول، حيث أصبحت التكنولوجيا الحديثة تجلب الفرص بدلاً من أن تكون عائقاً.
وفي ختام كلمته، أشار الليثي إلى أن ريادة الأعمال تتطلب أكثر من التمويل، فهي تحتاج إلى بيئة شاملة تدعم الابتكار. وأكد أن المستقبل يعتمد على قوة الإعلام في بناء الثقة، مما يعزز من فرص التعاون والتواصل بين رواد الأعمال والمستثمرين، ويساعد في خلق اقتصاد أكثر ازدهاراً ومجتمعات أكثر استدامة في دول العالم الإسلامي.