الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي بين مصر واليابان تعزز العلاقات الدبلوماسية والتعاون الثنائي
التقى اليوم وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، بوزير الخارجية الياباني، توشيميتسو موتيجي، في استكمال للجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي المصري–الياباني. يتناول هذا الحوار تبادل الآراء حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين.
وأكد السفير تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية، أن الوزيرين ناقشا التطورات الحاصلة في الأوضاع الإقليمية. حيث أشار الوزير عبد العاطي إلى محددات السياسة الخارجية لمصر وما تبذله من جهود لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، من خلال الحلول السلمية والدبلوماسية للتخفيف من حدة الأزمات.
كما تناولت المناقشات مسار المفاوضات الأمريكية–الإيرانية، وخاصة مع التطورات السريعة في المنطقة. وقد شدد الوزير عبد العاطي على أهمية العمل من أجل تحقيق تفاهمات تدعم الاستقرار الإقليمي، مع التركيز على ضرورة خفض التوترات وتجنب التصعيد، حرصًا على أمن المنطقة وسلامتها.
في سياق آخر، تطرقت المشاورات إلى القضية الفلسطينية، حيث أكد الوزير عبد العاطي على أهمية ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل مستدام. وأعرب عن دعم مصر لجهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مشددًا على ضرورة تمكين اللجنة الوطنية المختصة بغزة من مباشرة عملها في القطاع. كما أعاد التأكيد على رفض مصر القاطع للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية، وكذلك الإجراءات التي تقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتناولت المحادثات أيضًا الأوضاع في السودان، حيث أوضح الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الرامية إلى دعم مسار التسوية السياسية والحفاظ على وحدة البلاد ومؤسساتها. وأكد وزير الخارجية أهمية الوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية، مع الرفض القاطع لأي خطوات قد تؤثر سلبًا على وحدة الدولة السودانية.
بالإضافة إلى ذلك، ناقش الجانبان الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، حيث أشار الوزير عبد العاطي إلى أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي الصومال، ورفض أي إجراءات قد تؤثر على تماسك الدولة الصومالية أو تتعارض مع مبادئ القانون الدولي.
وفي ختام الاجتماع، سلط الوزير عبد العاطي الضوء على قضايا الأمن المائي، مؤكدًا ضرورة التعاون والتكامل دوليًا، ورفض الإجراءات الأحادية في الأنهار العابرة للحدود، بما في ذلك نهر النيل، لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة وفقًا للقانون الدولي. ويعكس هذا الحوار الاستراتيجي الالتزام المصري بالجوانب الأمنية والسياسية الهامة في المنطقة وتعاونها الوثيق مع الشركاء الدوليين.