حلقة مميزة من كلام معقول بمناسبة الذكرى السنوية لإعادة فتح قناة السويس للملاحة البحرية
احتفل برنامج (كلام معقول) بذكرى إعادة فتح قناة السويس للملاحة البحرية في 5 يونيو 1975، حيث قدم حلقة خاصة استضاف فيها عددًا من الأبطال الذين شاركوا في عمليات تطهير القناة التي مهدت لإعادة افتتاحها أمام حركة الملاحة الدولية. لقد كان لهذا الحدث أهمية كبيرة ليس فقط لمصر، ولكن أيضًا للاقتصاد العالمي باعتبار القناة شريانًا رئيسيًا للتجارة.
تحدث العقيد البحري المتقاعد رامى رفعت، أحد المشاركين في هذا المشروع الوطني، عن الدور الذي لعبه الجيش المصري بعد انتصار أكتوبر 1973. فقد أشار إلى أن الرئيس محمد أنور السادات اتخذ قراراً شجاعاً بتشكيل فرق عمل مختصة لتطهير القناة. وشدد على أن 120 غواصًا من القوات البحرية شاركوا في هذه المهمة، حيث تلقوا تدريبات مكثفة للتعامل مع الألغام المحتملة والأسلحة التي تركتها القوات الإسرائيلية في مجرى القناة. وقد وصلت ساعات الغوص الإجمالية إلى 1000 ساعة، لتكون محاولة شاملة لضمان سلامة الحركة الملاحية.
كما أشار اللواء البحري عمر عز الدين، أحد البطلين اللذين شاركا في إعادة التطهير، إلى أن هذه المناسبة تحمل مكانة خاصة في قلوب المصريين. وتحدث عن ذكريات يوم 5 يونيو 1967، والذي يمثل نقطة مأساوية في التاريخ المصري، موضحًا مدى براعة السادات في اتخاذ قرار افتتاح القناة في نفس اليوم لتكون ذكرى انتصار وعزيمة، وليست مجرد ذكرى للنكسات.
في سياق متصل، قال الربان محسن الجوهرى الذي كان قائد مجموعات التطهير في تلك الفترة إن العمل بدأ منذ الأول من أبريل 1974، حيث أصدرت الأوامر للإعداد لعمليات التطهير. وتحدث عن كيفية استدعاء مدير إدارة الإنقاذ إلى القاهرة لتلقي الأوامر المباشرة. أضاف أن القوات البحرية الأمريكية كانت لها دور كبير في تلك العمليات، حيث قامت بتدريب الغواصين المصريين على تقنيات إزالة الألغام وتوفير المعدات اللازمة.
تستمر جهود البرنامج في تسليط الضوء على الأحداث التاريخية التي شكلت مصر والمعاني العميقة التي تحملها، من خلال استضافة شخصيات بارزة تسلط الضوء على المحطات الفارقة في تاريخ البلد. يبث برنامج (كلام معقول) يوم الخميس في الساعة الثانية عشرة ظهرًا على موجات راديو مصر، بتقديم هدى عبد العزيز، ليبقى صوت التاريخ حاضراً في الأذهان.