الهلال الأحمر يطلق قافلة زاد العزة الـ208 محملة بأكثر من ألفي طن من المساعدات الإنسانية
أعلن الهلال الأحمر المصري عن دخول قافلة إنسانية جديدة إلى قطاع غزة، تحمل الرقم 208، حيث تم إدخال حوالي 2,786 طنًا من المساعدات. تضمنت هذه المساعدات لحوم الصدقات، سلال غذائية، بالإضافة إلى مستلزمات طبية ومواد إغاثية ووقود لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية في القطاع. تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في القطاع في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها.
منذ بداية الأزمة، كان الهلال الأحمر المصري متواجدًا على الحدود، حيث لم يغلق معبر رفح من الجانب المصري بشكل كامل. وقد واصل الهلال الأحمر عمله من خلال المراكز اللوجستية الخاصة به، حيث ساهم أكثر من 65 ألف متطوع في إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تجاوزت كميتها 995 ألف طن.
تجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بإغلاق المنافذ التي تربط قطاع غزة في الثاني من مارس 2025، وذلك بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وعدم التوصل إلى اتفاق لتثبيتها. وقد شهدت الهدنة خروقات مع تنفيذ قصف جوي عنيف في 18 مارس، أعقبته عمليات توغل جديدة في مناطق متفرقة من القطاع.
علاوة على ذلك، قامت سلطات الاحتلال بمنع دخول الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية والوقود، فضلاً عن إعاقة إدخال المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض، مما أثر سلبًا على جهود إعادة الإعمار. ومع ذلك، استؤنفت إدخال المساعدات في مايو 2025 بآلية جديدة تزامناً مع الإجراءات التي نفذتها سلطات الاحتلال بالشراكة مع شركة أمنية أمريكية، رغم اعتراض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على هذه الآلية.
في تطور آخر، أعلن جيش الاحتلال عن هدنة مؤقتة لمدة عشر ساعات في 27 يوليو 2025، مما أتاح الفرصة لإيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة في غزة. وقد استمرت جهود الوساطة من قبل مصر وقطر والولايات المتحدة لتحقيق اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين.
وأخيرًا، تم التوصل إلى اتفاق في 9 أكتوبر 2025 بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة ثلاثية تضم كل من مصر والولايات المتحدة وقطر. ومع دخول المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ في الثاني من فبراير 2026، تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج الجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح.